السؤال.. قبل الإرسال

‏قبل أن ترسل أي رسالة .. !!

‏السؤال المهم لنا جميعا .. هل كل رسالة نرسلها تستحق الإرسال ؟

‏وهل كل رسالة نرسلها موثوقة ؟

من مشكلاتنا في وسائل التواصل أن هناك ( فئة ) ربما لا تدرك أبعاد وآثار المقاطع والمشاهد والمحتوى الذي تحمله بعض الرسائل التي نتداولها ..!!

وسائل التواصل اليوم تشكل وعينا .. وتؤثر على إدراكنا .. وعليه يجب أن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد دوما.

‏لعلي هنا أنبه إلى بعض المعايير التي يجب أن نتنبه لها قبل أن نضغط على سهم الإرسال إلى أي مجموعة كانت لأن هذا السهم قد يكون مسموما.

‏ومما يجب الانتباه له قبل عملية الإرسال الآتي :

‏أولاً : أن لا يكون في محتوى الرسالة أي شيء يؤثر سلبا على وحدة الناس ولحمتهم؛ لذلك يلزم (التفكير) قبل الإرسال في (التأثير).

‏كل شيء يمكن أن يؤثر في فرقتنا على حساب وحدتنا ( تجنبوه ).

‏ثانياً : أن لا يكون في الرسائل ما يسيء لسمعة ومكانة الوطن. حيث هناك من يتناقل صورا أو مشاهد مسيئة لوطنه وكأنه لا يعلم بأن عدوه قد يستشهد برسائله ووسائله عليه.

‏ثالثاً : أن لا يكون في الرسائل ما يسب أو يذم أي مكون من مكونات الوطن سواء أسرة أو مدينة أو قبيلة.

‏رابعاً : أن يتأكد المرسل ما أمكن من موثوقية الرسالة. من مصدرها ومرسلها. 

‏العشوائية في الإرسال دليل على هشاشة العقلية في الإدراك.

‏النسخ واللصق من مشكلاتنا في وسائل التواصل.

‏خامساً : الحذر من أي رسالة تهمز أو تلمز أو تحط من قدر القيادة للوطن.

‏أو أن تؤثر سلبا على النسيج والسلم الاجتماعي.

‏كل ما يمكن أن يثير الضغينة على قيادتنا وأهل العلم فينا أمر يخالف مسلمات الشريعة.

‏سادساً : أن تتأكد قبل ضغط الإرسال من أن محتوى الرسالة لا يحمل معلومة خاطئة عن الدين .. أو مخالفة له. (هناك رسائل تحمل مخالفات شرعية ومكروهات اجتماعية ).

‏والمشكلة أن بعضنا من باب الدعابة قد يرسل ما لا يليق بمن يشاركه الرسالة.

‏سابعاً : التأكد من عدم نقل مشهد سلبي عن أي ظاهرة إيجابية.

‏أو أن تسوق لمشهد فردي سلبي وكأنه نبض اجتماعي.

‏وخطورة اليوم .. أنه لا يخفى الجميع اليوم القدرة الرهيبة على الفبركة وتلبيس الحقائق والتقليد والتركيب الذي يمكن للبرامج وبالأخص الذكاء الاصطناعي أن يقلب فيها الحقائق رئسا على عقب.

‏( وعليه فزيادة معدل الذكاء الاصطناعي في الفبركة يحتاج لزيادة معدل الذكاء الاجتماعي في الفحص).

‏هذه سبع ضوابط مهمة ( قبل الإرسال ) وقد يكون لديك ما يزيد عليها مما يعين على الضبط والانضباط في مراسلاتنا عبر وسائل التواصل.

وأخيراً .. ليس كل ما يرسل لك يلزم إرساله لغيرك .. فالناس يملون من كثرة الرسائل حتى لو لم تكن خاطئة.

‏حتى أصبح بعضنا مدمنا على تقليب الرسائل دون حاجة .. فأصبح ينشغل عن أداء واجباته واهتماماته.

‏فلا تشغلوا غيركم بما يؤثر على أداء بعضكم لبعض.

‏وخذها قاعدة :

‏( كل ما لا فائدة فيه .. لا فائدة منه ).

‏والله يحفظكم ويرعاكم.

‏✍️د خالد الشريدة .. بريدة

رابع عيد الأضحى 1446

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *