حنين الذكريات

🖋️ في زوايا الذاكرة، تختبئ تفاصيل لا تُنسى، ومواقف لا تبهت، وأصواتٌ لا تزال تتردد كأنها حديث البارحة ..

عندما تمر الذكريات فهي ليست مجرد مشاهد عابرة، بل هي كتابٌ مفتوح كتبناه بأفعالنا، ومشاعرنا، وحتى بصمتنا.

نعم حديث الذكريات ليس هروبًا إلى الماضي، بل هو استدعاءٌ للخبرة، واستحضارٌ للّحظات التي شكّلتنا.

نعود إلى تلك الأيام لا لنُطيل الوقوف عندها، بل لنستلهم منها ما يُضيء طريقنا في الحاضر، وما يُلهمنا في رحلتنا نحو المستقبل.

حين نغلق أعيننا قليلًا، لا نعود إلى الظلام، بل نُبحر في ضوء الذكريات… نُصافح مواقف قديمة، أماكن عبرناها حينها نتذكر كم من ضحكةٍ مرّت، وكم من دمعة علّمت، وكم من موقفٍ غيّر فينا الكثير!

فكل حكاية، وكل اسم، وكل مكان عبرناه… ترك فينا بصمة، وربما علمنا درسًا، أو أشعل فينا نورًا.

في الذكريات يكمن جمال التجربة، وروح النمو، ودفء العلاقات التي صنعناها.

نشتاق أحيانًا لأشخاصٍ كانوا النبض في تلك الاماكن والأيام، أو لمواقف شكّلت وجداننا، أو لبراءة زمن لم نكن ندرك حينه قيمته.

لكن الأجمل أن لا نبقى أسرى تلك الذكريات، بل نجعل منها سلّمًا للامتنان، ووقودًا للمضيّ، فنحن اليوم نكتب ذكريات الغد، فلنحسن الكتابة.

فلنكن ممتنين لكل ذكرى، حتى وإن حملت شيئًا من الألم، فهي التي علمتنا كيف نقف، وكيف نواصل، وكيف نُقدّر قيمة اللحظة.

✒️ ختامًا:
الذكريات ليست مجرد حنين، بل هي مرآة أنفسنا…
هي دليل على أننا عشنا، وتألمنا، وتعلمنا، وواصلنا المسير بقلوبٍ تنبض بالحياة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *