مواهب واعدة

في كل صيف، تتجدد مسؤوليتنا التربوية والمجتمعية تجاه أطفالنا، فهم بذور الحاضر وثمرات المستقبل. وانطلاقًا من إيمان جمعية “سند للرعاية الأسرية” العميق بأهمية بناء جيل واعد وواعٍ منذ نعومة أظفاره، جاء برنامج “مواهب واعدة”، ليكون واحدًا من أهم المبادرات النوعية التي تعزز التمكين المبكر، وتستثمر في الطفولة باعتبارها المرحلة الأثمن في تكوين الشخصية وصقل المواهب.

لقد صُمم البرنامج ليخدم فئة عمرية حيوية (من ٤ إلى ٦ سنوات)، وهي المرحلة التي تتشكل فيها ملامح الهوية والقدرات، ولذا حرصنا أن يكون المحتوى ممتعًا، متنوعًا، متزنًا بين الترفيه والتربية، فدمجنا بين القراءة الإبداعية والفنون والمهارات الحركية والقيم الأخلاقية، لنبني شخصية متكاملة تنمو في بيئة آمنة ومحفزة.

اخترنا أن يكون الشعار “بصمتي.. حياتي” لأنه يعكس رسالتنا في تمكين كل طفل من اكتشاف بصمته الخاصة، وإدراك قيمته، والإيمان بموهبته، فنحن لا نمنحهم مجرد وقت ترفيهي، بل نمنحهم بداية طريق، ونرسم معهم أولى خطوات الثقة والتعبير.

إن ما يميز هذا البرنامج ليس فقط محتواه، بل الكوادر المتخصصة التي تم اختيارها بعناية، والاجتماعات التحضيرية التي ضمنت انسجام الفريق وتكامل المهام، والتوزيع التربوي الدقيق للأطفال إلى أسر صغيرة تهتم بالتنفيذ العميق لا الكثافة العددية.

وإن من أهم ما نعتز به في هذا المشروع، هو كونه مقدَّم مجانًا من جمعية سند، إيمانًا منها بأهمية العدالة في الوصول إلى فرص التنمية، ولذا كان الدعم والتشجيع من مجلس إدارة الجمعية بقيادة الأستاذ عبدالكريم الصحفي، والتوجيهات السديدة من المدير التنفيذي الدكتور صلاح محمد الشيخ دافعًا كبيرًا لنا للمضي قدمًا وتحقيق الأثر المنشود بإذن الله

رسالتنا إلى المجتمع، إلى كل أم وكل أسرة، أن أطفالنا ليسوا صغارًا على التمكين، وأن البناء الحقيقي يبدأ من اللحظة التي نؤمن فيها أن كل طفل يحمل داخله كنزًا، ودورنا أن نكتشفه ونرعاه.

وختامًا، فإننا في “مواهب واعدة” لا نصنع مجرد برنامج صيفي.. بل نرسم مستقبلًا، ونبني جيلًا، ونترك أثرًا يبقى

✍️ نويفعة بنت صالح الصحفي
مديرة القسم النسائي
مديرة برنامج مواهب واعدة

مقالات سابقة للكاتب

2 تعليق على “مواهب واعدة

عبدالعزيز بن مبروك الصحفي

الأستاذة نويفعة الصحفي
إن رعايتكم للمواهب في هذا العمر المبكر وهي أزهار متفتحة هو دليل على وعيكم الراقي ونظرتكم الثاقبة للمستقبل لبناء جيل نافع لنفسه ووطنه.
جزاكم الله خيرًا على جهودكم ووفقكم لما فيه الخير.

أحمد بن مهنا

مشروع بناء .. وفقكم ﷲ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *