السهر في المقاهي والشوارع بين الترفيه والمخاطر

تشير دراسات علمية عربية وسعودية إلى أن السهر لدى الشباب أصبح نمطاً شائعاً، خصوصاً بين الطلبة والمراهقين، بما يستدعي وعيًا بالمخاطر والحلول.

الدراسات والإحصاءات الحديثة:

  • أجريت دراسة على طلاب ثانويه في جدة (14–23 عامًا) كشفت أن متوسط مدة النوم في الأيام الدراسية هو 7 ساعات فقط. أما في عطلات نهاية الأسبوع، فهناك تأخيرٌ زمني يصل إلى 2.8 ساعات في وقت النوم و6 ساعات في وقت الاستيقاظ (ResearchGate).
    • الأدهى، أن 1 من كل 10 طلاب يواصل السهر طوال الليل وينام بعد المدرسة بما يعرف بدورة النوم المقلوبة(ResearchGate).
    • نسبة اضطرابات النوم بين هؤلاء بلغت 65%، بينما عانى 37% منهم من النعاس الشديد والاعياء خلال النهار . (ResearchGate).
  • أظهرت دراسة حديثة قارنت بين بعض المراهقين السعوديين وفي المملكة المتحدة وتبين أن متوسط النوم الليلي لدى بعض السعوديين في أيام الدراسة كان فقط 4 ساعات و40 دقيقة، مقارنة بـ 5 ساعات و42 دقيقة لدى نظرائهم البريطانيين. وفي عطلة نهاية الأسبوع، نام بعض السعوديون 7 ساعات و10 دقائق مقابل 9 ساعات و6 دقائق لدى البريطانيين (MDPI).
    • كما يُلاحظ أن فئة من الشباب يعانون من نعاس نهاري أعلى والرغبة العالية بالسهر، إضافة إلى ارتباط سلبي قوي بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وقصر مدة النوم (MDPI).
  • أما بين الأطفال في مدينة تبوك (1–11 سنة)، فقد وُجدت أن 81.5%  يعانون من اضطرابات النوم، و59.8%  من مقاومة الذهاب للنوم، و56%  من الاستيقاظ الليلي المتكرر (jelsciences.com).
  • ومن دراسة في المدينة المنوّرة حول الأطفال (6–13 سنة)، 49.6%  من الأطفال لا يلتزمون بجدول نوم واستيقاظ منتظم، و74.9% منهم يحصلون على أكثر من 5 ساعات نوم فقط ليلاً في أيام الدراسة، بينما يرتفع الرقم إلى 70.4% في ليالي عطلة نهاية الأسبوع. كما أن 89% من الأطفال يستخدمون الحاسوب أو يشاهدون التلفاز أو الألعاب الإلكترونية ليلاً (pharmacophorejournal.com).

ما تعنيه هذه الأرقام على أرض الواقع:

الفئة العمرية

متوسط النوم في أيام الدراسة

متوسط النوم في عطلات نهاية الأسبوع

نسبة اضطرابات النوم/النعاس

طلاب الثانوية (14–23 سنة)

حوالي 7 ساعات

تأخير كبير في النوم والاستيقاظ

اضطرابات 65%، نعاس نهاري 37%

بعض المراهقون والشباب (دراسة مقارنة)

4:40 ساعة

7:10 ساعة

أطفال (1–11 سنة – تبوك)

قلق النوم 81.5%، مقاومة نوم 59.8%, استيقاظ ليلي 56%

أطفال (6–13 سنة – المدينة المنورة)

غالباً أكثر من 5 ساعات

عدم انتظام النوم 49.6%, استخدام وسائل إلكترونية 89%

عوامل مساهمة في هذه الظاهرة:

  • استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي: يرتبط استخدام الهواتف والتلفاز قبل النوم بشكل واضح بوقت نوم متأخر وقصر فترة النوم (MDPI, pharmacophorejournal.com).
  • الإيقاع اليومي غير المنتظم: السهر خلال الليل والاعتماد على النوم في النهار (النوم المتقطع) يؤثر على جودة النوم حتى للمرحلة الدراسية (pharmacophorejournal.com).
  • التوتر الدراسي واستخدام الكافيين:  من خلال استهلاك الكافيين أو القهوة (ResearchGate, MDPI).
  • غياب الوعي الأسري: كثير من الأسر لا تدرك مخاطر عدم انتظام نوم الأبناء أو تأثير السهر على تحصيلهم الدراسي أو صحتهم النفسية (pharmacophorejournal.com).

المخاطر الصحية والاجتماعية:

  • ضعف الأداء الدراسي وانخفاض التحصيل نتيجة قلة التركيز والتعب المزمن.
  • مشكلات صحية نفسية مثل ارتفاع الشعور بالقلق والاكتئاب.
  • زيادة المخاطر السلوكية: السهر في الشوارع والمقاهي قد يعرّض الشباب لمواقف غير آمنة أو غير صحية.
  • تفكك الروابط الأسرية: قلة التواصل العائلي بسبب السهر تزيد الفجوة بين افراد الأسرة.

توصيات لتعزيز نمط نوم صحي بين الشباب:

  • تنظيم جدول نوم منتظم للأسرة، يعيد تأطير الوقت المسموح به لاستخدام الشاشات قبل النوم.
  • إطلاق مراكز ونشاطات شبابية تعمل في المساء، لتقديم بدائل آمنة ومفيدة.
  • حملات توعوية تستهدف الأسر بالتركيز على الآثار الصحية والتعليمية للسهر المزمن.
  • تدريب الأسرة على مراقبة وتوجيه الأطفال بلطف، وتفعيل الحوار الأسري حول النوم الجيد.

ما يستفاد مما سبق :

الدراسات والإحصاءات الحديثة تكشف بوضوح أن السهر المتكرر ظاهرة منتشرة بين الأطفال والمراهقين. قصور النوم والاضطرابات المتكررة لها تأثير واضح على الصحة الجسدية والنفسية، بالإضافة إلى الجانب الأكاديمي. يتطلب الأمر تضافر جهود مؤسسات التعليم والأسرة والمجتمع لتوفير بدائل إيجابية، وإرساء روتين نوم صحي يدعم الجيل الجديد ليكون أكثر نشاطاً وإنتاجية غداً.

تركي سالم الشريف

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *