دقة الحكم .. والحكم بدقة !!

‏يطلق الإنسان أحكامه بناء على مالديه من معلومات .. هذا هو الأصل ..!!

‏نحن لا نناقش من يحكم من غير علم ؛

‏فهذا قد تجاوز مسلمة الدقة من قبل ومن بعد.

‏الحديث عن إمكانية الخروج بحكم يأخذ بالحسبان كل متعلقات الحكم وظروفه وملابساته ودواعيه ..!!

‏قد تسمع كلاما يدين فلانا من الناس

‏أو يشكك في موقف له أو عدم قيامه بما يجب تجاه أمر ما.

‏الإشكالية أن منا من يقبل ما يسمع وكأن كل أمر يقال ( صحيح ) ..!! وهذا يعكس بساطة في العقلية .. وتقصيرا في البحث عن صحة المعلومة.

‏هناك أحكام يعاد النظر فيها وهي كثيرة لأن مستجدات في الأمر قد اتضحت ..!! 

‏ومن أجمل القواعد التي نحتاج لتطبيقها دوما أن ( الحكم على الشيء فرع عن تصوره ) إذ لا يمكن بل لا يصح أن تحكم على الأشياء من باب السماع فقط او من باب الانطباع. 

‏تحتاج كي تكون عادلا ومحقا ومنصفا أن لا تنظر إلى الأدلة المجردة فقط بل تحتاج إلى معرفة الظروف التي كانت خلف القعل أو القول. فربما كان هناك إكراه أو ظرف طارئ أجبر الفاعل على الفعل ..!! فليس كل فعل خاطئ في أصله أنه خطأ في ظرفه ..!!

‏وعليه فاستجماع كل ما يمكن أن يكون داعيا للفعل أمر مهم .. والعقول في القدرة على جمع ذلك تختلف باختلاف القدرة والخبرة والنباهة.

‏وعلى أي حال فإن التأني في كل شيء

‏مطلب حتى يتبين للإنسان ما يحتاجه

‏ليقف على الحقيقة.

‏ومن القواعد التي أقدرها هنا :

‏( أن نخطئ في العفو خير من أن نخطئ في العقوبة ).

‏إذ حينما تعاقب ثمويتبين لك أن الحكم خاطئ فالأمر يصعب استرجاعه .. لكن

‏حينما تعفوا أو تتانى ويتبين لك ما يستحق المآخذة فلديك الوقت كي تتعامل مع الأمر وفق ما تقتضيه الحالة والحكمة.

أ.د خالد بن عبدالعزيز الشريدة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *