الوطن قيمة وكرامة ورسالة

الحمد لله الذي جعل الانتماء للوطن جزءًا من الإيمان بالنِّعَم، والوفاء بالعهد، والشكر على العطاء.
الحمد لله على نعمة الانتماء لهذا الوطن العظيم، الذي جمعنا على الحب والوفاء، ووهبنا الأمن والاستقرار، وجعلنا فخورين بتاريخنا وماضينا ومستقبلنا.

ونحن على أعتاب اليوم الوطني الـ٩٥، الموافق ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥م، هذه المناسبة الوطنية الخالدة، لا بد أن نستحضر تاريخ وطننا العريق، ونعيد تأكيد الولاء الصادق والانتماء العميق، ونجدد العزم على الدفاع عن مجده، والمساهمة بكل قوة في رفعته وازدهاره المستدام.

فهذه المناسبة ليست مجرد احتفاء، بل هي ملحمةُ انتماء، وشهادةُ وفاء، وتجديدُ عهدٍ وولاء.
إن الحديث عن هذا اليوم لا يُختزل في ذكرى تاريخية أو لحظة احتفالية، بل هو وقفة تأمل في معنى الانتماء.

فالانتماء ليس مجرد ولادة على أرضٍ أو حمل هوية…
الانتماء أن نعي أن هذه الأرض أمانة، وأن تاريخها مسؤولية، وأن حاضرها ومستقبلها مرهونان بصدق عطائنا.

فحين ننظر إلى ما تحقق منذ عهد الملك عبدالعزيز ـ طيّب الله ثراه ـ حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ ندرك أن الوطن لم يُبنَ بالعاطفة وحدها، بل بالدماء التي رُويت، وبالعرق الذي سُكب، وبالإرادة التي لم تعرف المستحيل.
من توحيد الشتات، إلى بناء الدولة، إلى نهضة حديثة جعلت المملكة اليوم قوة إقليمية مؤثرة، وواجهة عالمية فاعلة، ورؤية طموحة تستشرف المستقبل.

لكن السؤال الأعمق: ماذا يعني ذلك لنا كمواطنين؟
إنه يعني أن كلَّ واحدٍ منّا خيط في نسيج الوطن، وأن تماسكه لا يكون إلا بتماسكنا، وأن قوته لا تُحفظ إلا بصدق ولائنا وإخلاص عملنا.

يعني أن الانتماء ليس شعورًا نردده في المناسبات، بل ممارسة نعيشها في كل موقف: حين نُخلص في عملنا، نحافظ على قيمنا، نصون أمننا، ونبني أبناءنا ليكونوا أوفياء كما كان الآباء والأجداد.

فالوطن ليس جغرافيا فقط، بل هو قيمة وكرامة ورسالة.
والوطنية الحقة أن نكون جميعًا جنودًا في ميادين مختلفة: في العلم، في الاقتصاد، في الأمن، في الفكر، وفي الأخلاق.

ونحن نترقب هذا اليوم المبارك، نجدد العهد بأن نظلّ أوفياء للوطن، مخلصين للقيادة، عاملين بجدٍّ ليبقى وطننا نموذجًا شامخًا بين الأمم، وراية التوحيد خفّاقة بإذن الله إلى يوم الدين.

 

 

نويفعة الصحفي

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *