عزّنا بطبعنا

🖋️عزّنا ليس شيئًا نبحث عنه خارج حدود وطننا، بل هو يسكن في قلوبنا ويجري في عروقنا. منذ أن تأسست هذه البلاد المباركة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ والعزّة صفة راسخة في طبع أبنائها وبناتها، فهي ليست مكتسبة من أحد، بل منغرسة في جذورنا، نعيشها ونورّثها جيلاً بعد جيل.

عزّنا بطبعنا يعني أننا نتمسك بديننا الحنيف وقيمنا، ونفخر بوطننا وإنجازاته، ونقف شامخين مهما تبدلت الظروف. عزّنا يظهر في تلاحمنا وقت الشدائد، وفي عطائنا وقت البناء، وفي وفائنا لقيادتنا وأرضنا.

وحين ننظر إلى وطننا السعودي اليوم ، نرى ثمرة ذلك الطبع الأصيل من خلال : نهضة متجددة، ورؤية طموحة، ومكانة رفيعة بين الأمم. وما كان لهذا كله أن يتحقق لولا أن العزّة جزء من هوية هذا الشعب السعودي ، وميزة تميّزه عن غيره.

إنه عزّ لا يعرف الانكسار، ولا يقبل المساومة، عزٌّ يزرع فينا الثقة بأن الغد أجمل، وأن المجد حليف من يحفظ عزّته وكرامته.

لذلك سيبقى وطننا عالي الهامة، وسيبقى صوته مسموعًا بين الأمم، لأن عزّنا بطبعنا، وبه نصون حاضرنا، ونبني مستقبلنا، ونكتب تاريخًا يليق بنا.

وختامًا ..
يبقى العزّ هو سرّ وجودنا وعماد قوتنا، لا نتزيّن به مؤقتًا، بل نحمله طبعًا وهوية.

فمنذ أن غُرست بذور هذا الوطن، والكرامة والعزة تسكنان في وجدان أبنائه، فصارت شموخًا يضيء حاضرنا، وضمانًا لمستقبلنا.

إننا حين نقول عزّنا بطبعنا، فإننا نعلنها يقينًا لا شعارًا: أننا أوفياء لديننا، معتزون بوطننا، ثابتون على مبادئنا. بهذا الطبع الأصيل نحيا، وبه نواجه التحديات، وبه نصنع المجد ونورّثه للأجيال.

فليبقَ عزّنا راسخًا في القلوب، وليبقَ وطننا عالي الهامة، وليبقَ تاريخنا شاهدًا على أن العزّة فينا خُلُقٌ فطري لا يزول …

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *