أخلاقيات واتسبية📱

من الإتيكيت (Etiquette) – أي قواعد السلوك والآداب الاجتماعية – أن نتحلى بأخلاقيات العالم الافتراضي كما في واقعنا الحقيقي، لتعامل سلس مع المحيط الاجتماعي وبكل ذوق.

وهذه الأخلاقيات الافتراضية؛ سأذكر منها ما يحضرني مرقمة ليسهل على القارئ الكريم إحصاءها واستحضار العقل عند المرور بها، متفائلاً بأن نتصف بها عند تواصلنا مع الآخرين:

1- شارك ما ينفع الناس وينفعك من علم وفائدة، فبصمتك الرقمية انعكاس لقيمك وأخلاقك.

2- عندما يرسل صديقك منشوراً في المجموعة، فتتواصل معه ولا يرد، فلا تظن أنه تجاهلك! فهناك من يرسل ولا يقرأ.

3- إذا أرسلت لشخص ولم تتلق رداً، فإياك أن تحرجه في المجموعة قائلاً: أرسلت لك خاص وما رديت! هذا الأسلوب مزعج له ومحرج لك، بكل بساطة يا أخي لا يرغب في مراسلتك.

4- لا تحرص على الإشراف في أي مجموعة، وإن تم تعيينك مشرفاً، فلا تتعنت وتشدد على الأعضاء، فلست مسؤولاً عن تصرفاتهم كاملة، ذكرهم بالقوانين وكن ليناً هيناً، فهي للتنظيم لا من التنزيل، وقابلة للتعديل في أي وقت.

5- تأكد بأن بقاء العضو النشط وذي المكانة العلمية في المجموعة “عنصر جذب وإثراء” فلا تخسره بالتضييق عليه، ومحاولة استنطاقه، وتطبيق الشروط حرفياً، فقد يغادرك وتحتضنه عشرات المجموعات.

6- من الضروري عند إنشاء مجموعة أو قائمة رسائل خاصة أن تراعي الفئات العمرية والجنس والعادات، فلا تبعث للصغير ما يخص الكبير، ولا ترسل للمرأة محتوى الرجال.

7- لا تنتقد الشعوب الأخرى في عاداتهم وتقاليدهم ولهجاتهم، فأنت تراهم من منظورك وهم يرونك من منظورهم.

8- من أقبح السلوكيات: تصوير شاشة المحادثة الخاصة، ونشر الحديث للآخرين على سبيل التهكم أو النقد، ففيه انتهاك للخصوصية، وإفشاء للسر، وتشهير بالآخرين، وقد تلحقك عقوبة حسب أنظمة الجرائم الإلكترونية.

9- تجنّب إرسال الرسائل الطويلة المملة، أو تكرار الصور والمقاطع دون فائدة، فالانتقاء والإيجاز دليل احترام للآخرين.

10- لا تجعل المجموعات ساحة جدال أو تصفية حسابات شخصية، فالمقصد منها التواصل والإفادة لا إثارة الخلافات.

11- عند مشاركة خبر أو معلومة، تحقّق من صحتها قبل النشر، فالإشاعة تسيء إليك أولاً قبل أن تسيء للآخرين.

12- لا تتطفل وتسأل عن أمور شخصية لا تخصك، فلكل إنسان مساحته الخاصة التي يجب أن تُحترم.

13- من الضروري أن تلتزم بأدب التحية والافتتاح في كل محادثة، فلا تبدأ حديثك بطلب أو أمر مباشر دون سلام أو سؤال لطيف، فهذا يعكس ذوقك ورقيك.

14- احرص على مراعاة فارق التوقيت عند مراسلة الآخرين، فالشمس تشرق هنا وتغرب هناك، فليس من اللائق إزعاجهم في أوقات الراحة أو النوم.

15- لا تستخدم الرموز التعبيرية أو الملصقات بكثرة على نحو يشتت الحوار أو يُفقده جديته.

16- تجنّب نشر صور ومقاطع ذات محتوى غير لائق أو مخالف للقيم الدينية والعرف، فذلك يخفضك ويقلل من شأنك.

17- لا تفرض على الآخرين الانضمام إلى مجموعات دون إذنهم المسبق، فحرية الاختيار حق أساسي يجب احترامه.

18- عند الانسحاب من مجموعة، افعل ذلك بأدب ودون إساءة أو كلمات جارحة، فالأخلاق مطلب حتى عند الرحيل.

19- لا تُغرق المجموعات برسائل متتابعة في وقت قصير، أعطِ الآخرين مساحة للتفاعل والرد.

20- إذا أرسلت طلباً أو استفساراً، فاصبر حتى يأتيك الرد، ولا تكرر السؤال مراراً بشكل يسبب إزعاجاً.

21- إذا وصلك مقطع هادف مصحوباً بمؤثرات غنائية، فقط اخفض الصوت ولا تتضجر ، ولا تحرم نفسك الاستفادة منه مع تغيير المنكر في الوقت نفسه.

22- إياك والتحزب لبعض الأعضاء وعدم التفاعل مع البقية، فما أفسد أي مجلس إلا الشللية.

وهناك الكثير من الأخلاقيات لا تقف عند هذا الحد، بل تنبع من أصالة التربية وجمال البيئة، ويجري على جميع تطبيقات التواصل الاجتماعي ما يجري على واتساب، ولكل مقام مقال.

✍🏼 أحمد القاري

المدينة المنورة

مقالات سابقة للكاتب

7 تعليق على “أخلاقيات واتسبية📱

هيثم احمد

مقال رائع استاذ احمد . اذ قمت بعرض الكثير من السلوكيات التي نواجهها . في حياتنا . وارجوا ان يكون هذا المقال محفز للاخر على الاقتداء بما ذكر من نصائح وارشادات وكل هذه الامور تصب في خانة الرقي والمحبة والتعامل المثالي

أ/نجوى ضيف الله.

مقال جميل جدًا ،صحيح ماذكرت وجميل جدًا ،جملة من النصائح المفيدة أفدتنا بها، بارك الله فيك ورعاك
فالتحلي بالأخلاق الحميدة ،ومراعاة الأخرين ،وتقديرهم ،واجب على كل فرد ،فهو خلق إسلامي نبيل.

فيصل الصاعدي

ما شاء الله يا أستاذ أحمد في ظني أنك كتبت نصائح توزن بالذهب ولو فكر فيها المرء واستوعبها لأراح نفسه من السلبيات وارتقى بكتاباته.

بدرية محمد

سلمت وغنمت استاذ احمد القاري👌👏👍
مقال رائع يلخص قواعد الآداب الاجتماعية في العالم الافتراضي!
هذه القواعد ليست فقط ضرورية للحفاظ على علاقات صحية في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها أيضًا تعكس شخصيتنا وقيمها في الحياة الحقيقية.
أضيف بعض النقاط الهامة الأخرى:
– احترام خصوصية الآخرين في جميع التطبيقات، وليس فقط في واتساب.
– تجنب استخدام لغة سلبية أو مسيئة في التعليقات.
– دعم المحتوى الإيجابي والمفيد في المجموعات.
– التفاعل مع الآخرين بانتظام لتعزيز الروابط الاجتماعية.
هذه القواعد ضرورية لخلق بيئة افتراضية إيجابية ومحترمة، حيث يمكننا التواصل بفعالية والاستفادة من تجارب بعضنا البعض.
✍🏻بدرية المليحي 💐

السيده سهيله الطيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلام جميل فعلا لكل مجموعه ماتم انشاؤها من اجله والبعض لايبالي تكون مديره ومدرستها ماشيه بالقوانين لكن ترسل للمجموعه ولايهمها قوانيها ترسلها خاص للتنبه زعلت وخرجت فماادري ايش اقول غير ننففخ في قربه مخرومه

ونقول لذوي العقول الراقيه
بنت ابوها
السيده سهيله الطيب

سلمى

أبدعت استاذنا. عندما يكتب المختصون. يقراء الجميع بحب.🥀

Raghad

بصراحة يا أستاذ أحمد الموضوع عميق ومهم جدًا، ساعات الناس ينسون إنه العالم الافتراضي له نفس قواعد الأدب والاحترام اللي في حياتنا الواقعية، والتصرفات الصغيرة هناك تعكس قيمتنا وشخصيتنا الحقيقية. وجود هالنوع من المقالات يذكرنا دايمًا نفكر قبل ما نتكلم أو نتصرف، وانه لازم نتحلى بالأخلاق في كل تواصل لنا مع الناس سواء على السوشال ميديا أو حتى الرسائل الخاصة. تسلم على هالمقال ووافية

✍️/ رغد المحسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *