لماذا يحقدون علينا؟!

من يتابع المشهد السياسي والإعلامي في العالم، يلحظ بوضوح حجم الحملات الممنهجة التي تستهدف وطننا الغالي المملكة العربية السعودية، من بعض الجهات المغرضة والأبواق المأجورة التي لا همَّ لها سوى تشويه الحقائق، وتزييف صورة هذا الوطن العظيم قيادةً وشعبًا!
إنها محاولات يائسة تهدف إلى بث الفرقة بين القيادة الحكيمة والشعب السعودي الأصيل، متناسية أن هذا التلاحم المتين هو أعظم ما يميّز وطننا عن سائر الأوطان!
فلماذا كل هذا الحقد؟
ولماذا هذا الغلّ تجاه دولةٍ جعلت من الاستقرار والنماء واقعًا ملموسًا، ومن التنمية والطموح طريقًا نحو المستقبل؟!
الجواب واضح وضوح الشمس:
لأنّ المملكة العربية السعودية نجحت، والنجاح دائمًا يثير الحسد. لقد فشلوا في تفكيك الصف الوطني، وأخفقوا في زعزعة ثقة المواطن بقيادته، فجنّ جنونهم حين رأوا وطنًا متماسكًا يزداد قوة رغم كل التحديات!
إنّ الشعب السعودي أثبت أنه الدرع الواقي لوطنه، وأنه “رجل الأمن الأول” في حماية مكتسباته ووحدته، مؤمنًا بأن قيادته خطٌّ أحمر لا يُمس، وأن الولاء للقيادة والوطن ليس شعارًا يُرفع، بل عقيدة وطنية تتوارثها الأجيال.

وقد زاد حقد الحاقدين عندما أشرقت رؤية 2030 بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله، تلك الرؤية التي نقلت المملكة إلى مصافّ الدول المتقدمة، وفتحت آفاقًا جديدة للتنمية والاقتصاد والصناعة والابتكار.

من مشروع ذا لاين إلى القدية والبحر الأحمر، ومن برنامج التحول الوطني إلى التطوير العسكري والتقني، أصبحت السعودية نموذجًا عالميًا في إدارة الموارد وتحقيق التوازن الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النفط.

ولم يرق ذلك للحاسدين، الذين لا يحتملون رؤية وطنٍ عربيٍّ مسلمٍ قويٍّ يقف بثبات على أرضه، يقرر مصيره بإرادته الحرة، ويقود قضايا أمته بوعيٍ وشجاعة.

لقد أثبتت القيادة السعودية – بفضل الله ثم بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين – أن النجاح لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى عملٍ مخلصٍ ورؤيةٍ واضحةٍ وشعبٍ مؤمنٍ برسالته.

إنّ ما يروَّج من أكاذيب وإشاعات ضد المملكة، ما هو إلا صوت العاجز أمام إنجازاتٍ لا يمكن إنكارها. فالمملكة اليوم ليست مجرد دولةٍ في الخريطة، بل قوةٌ مؤثرة في القرار العالمي، وركيزة استقرارٍ في محيطٍ مضطرب.
ومهما حاولوا تشويه الصورة، ستبقى السعودية شامخةً بعزّها، معتزةً بقيادتها، فخورةً بشعبها.

فالقافلة تسير، والكلاب تنبح، والوطن ماضٍ نحو قمّته التي رسمها أبناؤه بعزيمةٍ لا تلين!
نعم، إنهم يحقدون علينا لأننا ننجح حين يعجزون، ونبني حين ينهارون، ونرتقي حين يغرقون في ظلام الكراهية.
وسيبقى هذا الوطن الغالي منارةً للسلام، وقلعةً للعز، وموطنًا للفخر العربي والإسلامي، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!

عيسى المزمومي

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *