– مدير في إحدى الشركات قدم إعتذاره لأحد العمال الذي يعمل عنده في الشركة، لأنه شعر أنه تصرف مع هذا العامل بقسوة عندما رفع صوته أمامه.
– أعجبني هذا الموقف، لأننا أحيانا نريد أن نعامل من حولنا من دون أخطاء، فنحن نخطيء ونصيب، وغيرنا يخطي ويصيب، وموقف مدير الشركة جزء من حل المشكلة.
ولا يزال عالقاً في ذهني كلمة سمعتها من مديري في القسم وقد سألته عن كيف تدير مشكلاتك أثناء العمل؟
فقال لي حل المشكلة في البداية عندما تكون صغيرة سهل ويخفف من تطورها قبل أن تكبر واستطيع حلها بشكل أسرع، ويقلل من المضاعفات والآثار السلبية للمشكلة.
نعم كل الناس يواجهون عقبات في حياتهم حتى الأنبياء صفوة خلق الله واجهتهم معوقات في طريق تبليغ رسالتهم السامية، لكنهم لم يهملو التعامل معها بل استثمروا المشكلة وحولوها لفرصة بشكل إيجابي، وأصبحت المحنة منحة، والعقبة منطلق لغد أفضل.
كما قلنا لا تهمل معالجة المشكلة، لأن من الناس من يفرط ويجلد ذاته، وخذ درس من النملة التي انسد أمامها الطريق فسلكت طريقاً آخر فلم تستطع الوصول إلا بعد أن سلكت عدة طرق، فاصرف جهدك في ابتكار الحلول، وتكرار المحاولات.
طبعاً لا تتوقع حدوث أفضل الأمور ولا حدوث أسوأ الأمور، وتضخيم المشاكل واعطائها أكبر من حجمها يزيدها تعقيداً.
والكثير عندما تاملوا المشكلات التي مرت بهم في حياتهم وجدوها أقل صعوبة من غيرها بعدما تقدم بهم السن.
فلا تضخم المشكلة، كي لا تعجز عن سهولة علاجها.
ومعرفة الملابسات التي كانت سبب المشكلة هي جزء من سرعة حل هذه المشكلة، أنت المستفيد الأول من إدارة حياتك، وحال البحث عن عوامل مساعدة لك تختصر لك وقت كثير في استيعابها، فمثلاً مرة أصبت بمرض مفاجئ فاستعنت بمجموعة فيهم طبيب مختص، وسألته فوصف لي العلاج الناجع.
فغالباً ما يحدث لك من اخفاق، تجد من الناس من مر به حالات مشابهة لحالتك، أو تحدث عن مشكلتك امام مجموعة من أصحابك لكي تستفيد من استشاراتهم وتجاربهم.
يقول المثل الشعبي: (الناس للناس والكل بالله).
فالإنسان يجهل بعض التجارب التي مرت بغيره، مادام أنها كانت في أرض الواقع، فإنه سيجد لها حل مثالي، ومادام انه يستطيع التفكير، وعدم اليأس من تكرار المحاولات فهو يسير نحو عين الصواب.
تجد العباقرة الناجحون مرو بتجارب فشل الكثير منها، لكن تركيزهم على الاصرار ولذة النصر، ونشوة النجاح، والحرص على نفع الآخرين جعلهم يقاومون كل معوقات نبوغهم.
لا تعتاد ان تستخدم كلمات مثبطه، من أجل ان لا يحصل فتور ولا تشعر بالاستسلام واليأس، فإن البلاء موكل بالمنطق، فقط أعط نفسك شحنات من الإيجابية والتفاؤل قولاً وَعملاً، واعط المشكله حجمها الطبيعي.
مقالات سابقة للكاتب