كيف تصل إلى ما تريد

الكل يسعى من أجل أن يكون مختلف، مرة قابلت شاب فقلت إلى أين تتجه؟ فقال إلى حيث الراحة، فبعد هذا الجواب، صحيح الكل يبحث عن الراحة، فهل نحتاج ان نتطور، عندما اتصفح صفحات المشاهير، أجد كثرة التعليقات والتصفيق، فلولا هذا الإعجابات من الجمهور، لم يصل هذا المشهور لهذا المستوى.
كل “من جد وجد ومن زرع حصد” ما تسقيه اليوم يكبر بعد حين، فلابد من تخطي مراحل بصبر ويقين، ابنك نموه بطيئاً، لكنه سيكبر بعد سنوات، فلا تضجر عندما يتأخر نجاحك، فإنك حينما تنظر إلى نجاحات غيرك ربما نصاب بالاحباط، هل تعرف الإمام ابن حزم، الكل يعرفه ويعرف قدر ابن حزم عند العلماء وكيف طلب العلم وهو في سن متأخرة، ومع ذلك لم يثنيه سنه عن تعلم العلم.

ومن تأمل سرعة انقضاء الوقت، فإن العاقل صبره يكاد ينفد، حتى يعانق النجوم، ويحقق المستحيل، كل الناس تصاب بالتعب، أما في طلب الدنيا او غيره، لكن قد تعمل العمل الكثير بالوقت القليل خلال التفكير السليم، ولولا هذه الاختراعات الحديثة لم يسهل علينا الوصول للهدف المطلوب، الآن في ضغطة كيبورد، تتصفح جميع اشتقاقات الكلمة التي تبحث عنها.

الشجرة التي تسقيها إذا كبرت، يصعب على الآخرين قلعها من جذورها، لأن أساسها قوي جداً، ولا تقارن نفسك بالفاشلين، بل قارع العظماء الأبطال، وزاحم العظماء، واستثمارك إذا لم تستفيد منه، فلا بركة فيه، ولا يكن همك مشابهة غير، لا بل لتكن همتك أن تكون أفضل من غيرك وأكبر تميزاً ونمواً، هل سبق لك ان شاهدت تمثيل، اقول لك لا تعجب من هل التمثيل، فإنك عندما ترى الواقع هناك الكثير يجيدون التمثيل في المجتمع، لكن في نهاية المطاف تذبل كل زهورهم، لأن من يلحق السراب، إذا جاءه لم يجده شيئاً.

مرة قلت لأحد الأصحاب هيا بنا اعرفك على فلان، فقال: لا يهمني أن اعرفه، فقلت له لماذا؟ قال لا احتاج إليه.
فقلت له لو احتجت إليه فقال سأذهب معك.

وهكذا فإن الحاجة لاتكفي لابد أن تراها وتذهب إليها وتتعرف عليها، فكيف اعلم أني تغيرت؟ عندما يعترف لك أحد بذلك.

وقد لا يعجبك احياناً ما تراه من نفسك، وعندما تتحدث عن نفسك عند الآخرين، هل لأنك تغيرت للأفضل، وماذا غير فيك طموحك، وهل انت راضي عما تقدمه من خدمات للآخرين، وهل هناك أثر إيجابي لأعمالك.

بعض المؤثرين يقول أنا لا اعمل من أجل التغيير، بل من أجل أن اغير نفسي من خلال تغيير الآخرين، وقد تصفحت الكثير من سير العظماء، فوجدهم اخفقوا في حياتهم اخفاقات كثيرة، لكنهم لم ييأسوا وثابروا.
وما قيمة الشخص عندما يقال عنه دكتور او اكاديمي، وهو لم يعمل شيئاً ذات قيمة، فهل صار الشكل منفصلاً عن الجوهر، وانتصر الشكل، و ذبل الجوهر.
احياناً نشر موضوع في منصات التواصل الاجتماعي لا يحل مشكلة بل يزيدها تعقيداً، فإنه ليس كل ما يعرض يكون ذا هدف كبير، مثلاً تريد أن تفتح الانترنت خمس دقائق للبحث عن فائدة محددة، فجئة تجد نفسك أنك مكثت نصف ساعة من حيث لا تشعر.
َو إلى اللقاء.
٢٧ / ٧ / ١٤٤٧هـ

 منصور بن محمد بن فهد الشريدة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *