سجّل مؤشر أسعار العقارات في السعودية تراجعًا بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع من العام الماضي، محققًا أول انخفاض له منذ أربعة أعوام، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وجاء القطاع السكني بوصفه المحرك الرئيس لهذا التراجع، بعد انخفاضه 2.2%، وهو أكبر هبوط يسجله منذ تحديث المؤشر مطلع 2022؛ وفقاً لصحيفة الاقتصادية.
وعلى مستوى المناطق، سجلت الرياض أول تراجع سنوي في الأسعار بنحو 3%، متأثرة بإجراءات حكومية استهدفت كبح ارتفاع الأسعار وزيادة المعروض، في حين ارتفعت الأسعار في مكة المكرمة بنسبة 2.5%، وكانت حائل الأكثر تراجعًا، بينما سجلت المنطقة الشرقية أعلى نمو سنوي في أسعار المساكن.
وأظهرت البيانات أن الأراضي السكنية، التي تمثل نحو 45.8% من وزن المؤشر، كانت العامل الأكثر ضغطًا على الأسعار، مع تراجع أسعار الفلل والشقق والأدوار السكنية، ما عمّق انخفاض المؤشر العام.
ويأتي هذا التراجع نتيجة حزمة من الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها السعودية خلال العام الماضي، شملت رفع إيقاف البيع والتطوير في مناطق شمال الرياض، وفرض رسوم مرنة على الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، إضافة إلى تجميد الزيادات السنوية في الإيجارات داخل نطاق العاصمة، بهدف إعادة التوازن للسوق العقارية وتعزيز استقرارها.