🖋️إن العمرة في شهر رمضان المبارك رحلة إيمانية استثنائية ، تجمع بين شرف الزمان”رمضان” وشرف المكان “مكة” بيت الله الحرام ، حيث تعادل في الأجر حجةً ، أو حجةً مع النبي ﷺ كما ثبت في الحديث الشريف.
أخي إن زرت بيت الله تبغي
رضاً أو تشتكي هماً وحُزنا
ففي تلك الرحابِ عظيمُ أنس
لناءٍ إن دعاه الشوق حـنَّا
إنها أمنيةٌ شخصية ، وفرصة ذهبية لتزكية النفس ، ومضاعفة الأجور والحسنات ، وتكفير الخطايا والسيئات ، وتتطلب إخلاصاً وصبراً ، خاصة في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل والتي تزيد فيها الروحانية .
وكانت هذه الرحلة برفقة أخواتي – رعاهن الله – وانطلقنا من مطار الملك خالد الدولي بالرياض في تمام الساعه السابعة والنصف من مساء يوم الأحد ٢٠ رمضان ١٤٤٧هـ .
ووصلنا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة الساعة التاسعة ، وواصلنا رحلتنا إلى مكة بالقطار .
فوصلنا إلى مكة بحمد الله تعالى وكانت الأجواء تميل إلى البرودة ، ثم وضعنا أمتعتنا بالفندق وتسحرنا ، وإنطلقنا لبيت الله الحرام لأداء نسك العمرة ، ولشدة الزحام استقلينا سيارة “القولف” لأول مرة لأداء العمرة في أجواء رمضانية إيمانية رائعة ، وكانت فرصة ليّ للدعاء من الكتاب والسنة ، بعيداً عن التدافع في صحن المطاف .
وأنتظرنا لنصلي الفجر واستثمرنا الوقت بالدعاء وقراءة القرآن في هذه الليلة المباركة ، وصلينا الفجر ، ثم عدنا للفندق .
وقد يسر الله تعالى لنا أداء نسك العمرة بيسر وسهولة .
ولن أنسى في اليوم الثاني للرحلة موقف أحد رجال الأمن في مساعدتنا لإيجاد مكان لأداء صلاة التراويح ، وكانت الأجواء باردة ، والساحات مكتظة بالمعتمرين ، والحمام يطير من حولنا ، والسكينة تخشى الأماكن .
وأثمن الدور الكبير الذي يقوم به رجال أمننا تجاه المعتمرين ، وهذا لم يكن له أن يتحقق لولا توفيق الله سبحانه ، ثم توجيه ولاة الأمر واهتمامهم المباشر لتوفير كافة الأسباب لراحة ضيوف الرحمن وسلامتهم .
🔘إضـــــــ💡ــــــــاءة
اللهم لا تحرمنا من أمنية تُفرِح قلوبنا ، وتوبة تُجلي همومنا ، وتوفيقًا يُنير دروبنا ، وسعادةً تذهب أحزاننا ، وبركةً تلازم عمرنا ، وتماماً لرضاك عنا ، وبلغنا ليلة القدر ونحن في أحسن الأحوال إليك ، ولا تحرمنا نورها وبركتها وأجرها وعتقها واجعل لنا فيها دعوة لا ترد .
مقالات سابقة للكاتب