أرشيف الكاتب: محمد بن أحمد الشلاع
سَيْفُ الضَّعِيفِ
محمد بن أحمد الشلاع
«وَسَيْفُ الْكَلِمَاتِ بَاتِرٌ مُزْهِقٌ، يَسُنُّهُ ضُعَفَاءُ النُّفُوسِ وَمَرْضَى الْخُلُقِ؛ فَالتَّهَكُّمُ آفَةٌ قَتَلَتْ بِالْحُرُوفِ، وَأَوْرَدَتْ كَلِمَتُهَا الْحُتُوفَ. وَالْغِيبَةُ سِلَاحُهَا الْجُبْنُ، وَمَنْبَعُهَا الْوَهْنُ، وَمَدَارُهَا الْحَسَدُ. وَالنَّمِيمَةُ ظَاهِرُهَا الصِّدْقُ، وَبَاطِنُهَا مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ. وَكَمْ مِنْ سُطُورٍ زَوَّرُوهَا بِالطِّبَاقِ، وَجَمَّلُوهَا بِالْجِنَاسِ، وَرَصَّعُوهَا بِالسَّجْعِ، وَلَكِنَّهَا السَّمُّ الزُّعَافُ وَالنَّفْثُ الْخَفِيُّ. الْكَلِمَاتُ كَبَّتِ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَمَنَاخِيرِهِمْ فِي النَّارِ؛ (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا… المزيد
مِـنْ كَسْـرِ الْأَلَـمِ إِلَى جَبْـرِ التَّوْحِيـدِ
محمد بن أحمد الشلاع
الرُّقْيَةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الرُّقْيَةُ! كَتَبَ اللهُ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الشِّفَاءِ، وَدَوَاءً مِنْ أَنْوَاعِ الدَّوَاءِ، وَسَبِيلًا مِنْ سُبُلِ الْعِلَاجِ. وَمَا زَالَ النَّاسُ -عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ، مُؤْمِنُهُمْ وَكَافِرُهُمْ- يَتَدَاوَوْنَ بِهَا إِنْ حَلَالًا كَانَتْ أَوْ حَرَامًا، وَإِنْ كَانَتْ أَدْوِيَةً مَشْرُوعَةً أَوْ أَدْوِيَةً مَمْنُوعَةً. وَتَعَلُّقُ النَّاسِ بِالْعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ وَالصِّحَّةِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ وَدَرْءِ الْأَلَمِ، جَعَلَ سُوقَهَا رَائِجًا وَبِضَاعَتَهَا… المزيد
أَيُّهَا الْكَاشِحُ
محمد بن أحمد الشلاع
لَا تَجْعَلِ الصِّلَةَ مُكَافَأَةً، وَالْوَصْلَ مُنَاوَلَةً؛ فَالرَّحِمُ شَأْنُهَا ارْتَفَعَ إِلَى مَكَانٍ لَا يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ إِلَّا عَظِيمٌ، وَلَاذَتْ بِمَكَانٍ لَا يَلُوذُ بِهِ إِلَّا وَاثِقٌ بِالتَّأْيِيدِ؛ حَيْثُ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ… المزيد
أَهْلُ الْفَضْلِ وَأَرْبَابُ الشَّجَاعَةِ
محمد بن أحمد الشلاع
حِينَ تُجَهَّزُ الْمَوَائِدُ، وَتُهَيَّأُ الْوَلَائِمُ، وَتَتَعَدَّدُ الْأَصْنَافُ، وَتُرْفَعُ الْأَكُفُّ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَالْأَمْنُ وَالْأَمَانُ يُحِيطَانِ بِكُلِّ تَفَاصِيلِ حَيَاتِنَا؛ وَحِينَ نُصَلِّي وَنَصُومُ وَنَذْهَبُ لِلْعَمَلِ أَوِ السُّوقِ أَوِ النُّزْهَةِ وَالْفُسْحَةِ، وَحِينَ نَخْلُدُ إِلَى النَّوْمِ وَالْهُدُوءِ وَالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ؛ هَلْ نَتَذَكَّرُ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَنَشْكُرُ الْمُنْعِمَ –جَلَّ جَلَالُهُ– عَلَيْهَا؟ وَمِنْ شُكْرِ الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ الْكَرِيمِ اللَّطِيفِ: أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّهُ مَعَ تَزَاحُمِ النِّعَمِ،… المزيد
حَيْرَةُ الْفَلَاش!!
محمد بن أحمد الشلاع
صَوَّبَ كَمِرَتَهُ وَأَصْلَحَ الْإِضَاءَةَ، وَاعْتَنَى بِقَسَمَاتِ وَجْهِهِ وَحَسَّنَ مَظْهَرَهُ، وَأَخْرَجَ دَقِيقَ تَفَاصِيلِ شَفَتَيْهِ وَكَأَنَّ الْكَمِرَةَ فَمٌ مَشْدُوهٌ يُتَابِعُ كُلَّ حَرَكَاتِ الْوَجْهِ، وَتَعَابِيرِ اللِّسَانِ، وَتَرَانِيمِ الصَّوْتِ. وَآخَرُ جَوَّالُهُ فِي صَلَاتِهِ، وَفِي طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ، وَمَشْيِهِ وَنُسُكِهِ، وَحَتَّى عِنْدَ حِلَاقِهِ. وَثَالِثٌ وَثَّقَ كُلَّ مُحْتَوَيَاتِ سُفْرَتِهِ فِي سَاحَةِ التَّوْزِيعِ، وَنَشَرَ صُوَرَ الصَّائِمِينَ وَحَتَّى الصَّائِمَاتِ. وَمَنْ جَعَلَتْ مَطْبَخَهَا وَسُفْرَتَهَا وَدَقَائِقَ… المزيد