أرشيف الكاتب: محمد بن أحمد الشلاع
عقل الطفولة
محمد بن أحمد الشلاع
عن محمود بن الربيع – رضي الله عنه – قال: «عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ، مِنْ دَلْوٍ»، رواه البخاري (77) ورواه مسلم (33) باختلاف يسير. وَقَفَات وَتَأَمُّلَاتٌ يَا لَهَا مِنْ لَحْظَةٍ عَالِقَةٍ فِي ذَاكِرَةِ الطُّفُولَةِ! مَا أَطْيَبَهَا وَأَقْرَبَهَا إِلَى الْقَلْبِ عِنْدَمَا عَقَلَ تِلْكَ الْمُدَاعَبَةَ مِنْ… المزيد
تأَمُّلات في حديث إِماطة الأذى
محمد بن أحمد الشلاع
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «…وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ؛ هُنَا.. قِفْ كَثِيرًا، وَضَعْ خُطُوطًا، وَاكْتُبْ جُمَلًا، وَأَطْلِقْ لِفِكْرِكَ الْعِنَانَ! فَإِذَا كَانَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَسْلُكُهُ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ مَنْفَعَةً عَامَّةً لِلْجَمِيعِ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْهَا صَدَقَةً؛ بَلْ لَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ مِقْدَارَ الثَّوَابِ وَعِظَمَ الْجَزَاءِ! كَمَا قَالَ ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا… المزيد
جَدِّدْ مَوْرِدَكَ
محمد بن أحمد الشلاع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: «اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ». (سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ، لِلذَّهَبِيِّ) هَلْ فَكَّرْتَ يَوْمًا؟ أَيُّهَا الْأَبُ، الزَّوْجُ، الزَّوْجَةُ، الِابْنُ، الِابْنَةُ، الْمُعَلِّمُ ،الْمُعَلِّمَةُ، الْوَاعِظُ، الْخَطِيبُ، الْمُحَاضِرُ…. أَيًّا كُنْتَ؛ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ؟ عِبَارَةِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ؟… المزيد
عَرَاجِينُ الفَارُوق
محمد بن أحمد الشلاع
تَفْسِيرُ القُرْآنِ وَتَأْوِيلُه، وَرَبْطُ أَوَّلِه بِآخِرِه، وَمُحْكَمِه بِمُتَشَابِهِه، وَنَاسِخِه بِمَنْسوخِه، وَبَيَانُه وَإِعْرَابُه، وَحُرُوفُه وَسَكَنَاتُه وَحَرَكَاتُه، وَخَطُّه وَقِرَاءَتُه؛ لَيْسَ بِضَاعَةً لِلْمُفْلِسِين، وَلَا سُلَّماً لِلبَطَّالِين، وَلَا عُنْوَاناً لِلمُجَرِّبِين. يُفَسِّرُه مَنْ يُحْسِنُ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ؛ وَيُلْبِسُ عَلَى العَوَامِّ وَغَيْرِ المُشْتَغِلِينَ بِالعِلْم، وَيَصْرِفُ الكَلَامَ عَنْ مُرَادِ اللهِ بِهِ، وَعَنْ مَنَاطِ الحُكْمِ وَسَبَبِ النُّزُول. يَا هَؤُلَاءِ، كُفُّوا عَنْ هَذَا، وَلَا… المزيد
باب 94
محمد بن أحمد الشلاع
مُنْذُ ثَمَانِ سَنَوَاتٍ، وَفُصُولُ هَذِهِ الحَادِثَةِ لَا تُفَارِقُ نَفْسِي… سَارِيَةٌ شَامِخَةٌ، صَامِدَةٌ، صَامِتَةٌ، شَاهِدَةٌ عَلَى دُمُوعِ الخَاشِعِينَ وَابْتِهَالَاتِ المُسْلِمِينَ. يَسْكُنُهَا الحَنِينُ؛ سَامِقَةٌ تَشْتَاقُ الزَّفَرَاتِ الحَرَّى، وَكَأَنَّهَا سِجِلٌّ مِنَ الذِّكْرَيَاتِ، تَحْتَفِظُ بِكُلِّ مَا تَسْمَعُ، وَتُحِسُّ بِكُلِّ حِسٍّ. يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا كَهْلٌ يَخْتَصِرُ التَّعَبَ وَالإِرْهَاقَ، رَمَى أَوْصَالَ ظَهْرِهِ عَلَى تِلْكَ السَّارِيَةِ. أَخَذَ أَنْفَاسَهُ، ثُمَّ بَدَأَ بِدَايَةً كَأَنَّهَا عَادَةٌ… المزيد