أرشيف الكاتب: د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
تهافت الوعي المجتمعي أمام بريق الإثارة والأكشن الفكري.. (نظام الطيبات نموذجًا)
د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
تخيل مجتمعاً يلتفت بكامله عن قاعة محاضرات تمتلئ بالعلماء والأبحاث الرصينة والمؤتمرات الموثقة، ليركض خلف رجل وحيد يقف في زاوية الشارع، يلوح بيديه ويصرخ في الجماهير بأن كل ما علموه لكم كذب، وأنه وحده يملك السر المطلق. هذا المشهد السينمائي ليس خيالاً مقتطعاً من رواية ديستوبية، بل هو الواقع الفكري المرير الذي نعيشه اليوم عبر… المزيد
من التروية إلى عرفة: ثنائية الأخاشب والجباجب في مكة المكرمة
د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
لم تكن جبال مكة المكرمة في عين العربي يوماً مجرد شواخص صامتة من صخر، بل كانت فصولاً تُقرأ في كتاب الوجود، تنبض بالتاريخ وتفيض بالمعاني ، فقد عُرف عن العربي القديم أنه يسقط تفاصيل حياته اليومية على طبيعة الأرض من حوله، فيُشبه الجبال والمعالم التضاريسية بما يماثل أحواله، وتقلبات ظروفه، وحتى أوانيه وأدواته التي يمسكها… المزيد
بين حزم الأنظمة وعراقة الأصول: السعودية قبيلة واحدة في وجه المزورين!!
د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
في زوايا الفضاء الرقمي المزدحم والمنفلت، تبرز ظاهرة تثير الدهشة بقدر ما تثير الشفقة؛ إذ هناك فئة من الأشخاص قرروا أن هوياتهم الحقيقية وأنسابهم المثبتة في وثائقهم الوطنية لا تواكب طموحاتهم، فصنعوا لأنفسهم تاريخاً “معلباً” يناسب أوهامهم. هؤلاء هم “أدعياء الأنساب الجدد” الذين استبدلوا صلة الرحم الحية بصلة ميتة متخيلة في أدمغتهم، وبمشجرات مشبوهة تُباع… المزيد
أقنعة الضجيج: في حضرة “المراهق الكبير” والقبيلة الرقمية!!
د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
في زوايا المجالس التي كانت يوماً ما مدارس للمروءة ومحاريب للرزانة، بات يطغى وهج الشاشات الباردة على دفء الوجوه، ليتسلل إلينا ما يمكن أن نسمية “عقلية المراهق الكبير”. هذا الكائن الرقمي الذي استبدل هيبة الحضور بضجيج “الشيلات”، وحوّل الفضاء السيبراني إلى مسرح لـ “هياط قبلي” يملأ الآفاق صخباً دون طائل، في مشهد يعكس حقيقة مؤلمة؛… المزيد
عيد القرية: أهازيج الرصاص وحنين المقطار
د. مهدي نفاع بن مسلم القرشي
(المقطار المعاصر.. عودة الروح للخرسانة) في زمن صخب المدن وتسارع الحياة، استيقظ في نفوس الأحفاد حنينٌ جارف لزمن البساطة؛ فأصبحنا نرى أهالي المدن اليوم يشدون الرحال مع إشراقة كل عيد، يغادرون جدران الأسمنت الصماء ليعودوا إلى قراهم. هناك، حيث بيوت “البلوك” والخرسانة المسقوفة بالخشب، التي شيدها الآباء لتكون اليوم هي “المقطار” الحديث؛ يجتمع فيها الشمل،… المزيد