“سعيد السريحي”.. نخبويٌ وسط حشدٍ شعبوي

كان في انتظارنا كزهرةٍ باسمة تقتسم المسافات بيننا.
كان في استقبالنا يقسم حلوى العيد.
اجتمعنا حوله، ودنونا منه، فحدثنا عن الحب، الجمال، الفضيلة، الحياة.
حدثنا عن الحب قائلاً:
الحب سكنٌ وسكينة.
الحب رحمٌ خالدٌ للإنسانية جمعاء.
وعلى الإنسان أن يصوغ فرحه الخاص بينما هو يتدلى في أرجوحة الأيام.
الحب يجعلنا نغني للنوافذ، للعابرين، للفراشات الحكايات التي لا تمل إشراقة الفجر البهية.
ثم طار بنا نحو آفاق الثقافة؛ ليذكرنا بأن المفردات تعيد تشكيل نفسها، تحاول أن تكتب نفسها بصورةٍ جديدة.
المفردات قد تلبس عباءة الزهد، كما أنها تنفذ منها لترتدي زينةً تسر الناظرين.
فهي مخاتلة؛ قد تصوم عيداً، وتشدو نسكاً ووعظاً في زمانٍ غير زمانها، ومكانٍ ليس بمكانها.
وأوصانا:
ضعوا المفردات في سياقها، ولا تحرفوا الكلم عن مواضعه.
حضوره النخبوي في المقام وسط حشدٍ شعبوي بمثابة رسالة رمزية للمفكرين أن يصافحوا من يلقونهم في طرقاتهم، أن يمدوا أيديهم إليهم بباقات مزهرات.
تحدث النخبوي؛ فعبر همسه نوافذ المكان، وأبواب المدينة.
تحدث؛ فكانت البسمة معلقة في ثيابه ،وحروف كلماته أمستْ غيمةً تهمي باسمه.
وقبل أن ينفضَّ سامرنا، جمع نجوم كلماته قبل أن تنام؛ لتصافح صباحاتنا قائلةً:
إنَّ صاحبكم أول اسمه سعيٌّ، وآخره عيد؛ فاسعوا إلى عيدكم؛ لعلكم تعشقون.

سليمان مسلم البلادي
مستشار الوعي الإنساني
solimanalbiladi@

مقالات سابقة للكاتب

6 تعليق على ““سعيد السريحي”.. نخبويٌ وسط حشدٍ شعبوي

أبو عبدالرحمن

أستاذ سليمان: أحدث التيارات والاتجاهات الفلسفية والعلمية -في مايخص “الوعي”- (خصوصا في الحقول المنطقية والبيولوجية واللغوية والنفسية) تقف على الضد من ثنائية: شعبوي/نخبوي!!
فليتكم تتعمقون قليلا في ما تختارونه من مصطلحات قبل أن تتدبجوا بها مقالاتكم! والله يحفظكم

الدكتور

بما ان سعادة المستشار صنف السريحي انه نخبوي سؤالي بأي معيار صنفه،هل هو صاحب اطروحة معينه يفيدنا عنها؟
او صاحب مشروع او اتجاه هو المقدم فيه !!
السؤال الثاني:هل سعادة المستشار نخبوي او شعبوي ؟

سليمان مسلم البلادي

– أبو عبدالرحمن
– الدكتور
شكراً لكما.
المقالة بها دعوة للمفكرين للالتقاء بالشباب وعامة الناس دون النظر إلى أمور أخرى.

المسافر

تقطيع الكلام والحديث بعبارات يكتنفها الغموض، ولي الكلمات وعجنها بوحل ثم تقديمها للناس – الشعوبية – وجبة ثقافية
.. هنا نقدم وجبه سامة غير صالح للاستخدام الآدمي..

نفاع بن مهنا بن ماضي الصحفي

أبو عبدالرحمن و الدكتور و المسافر
أثلجتم صدري
فلم أرى نفعا في فكر السريحي و أمثاله
و الحق أبلج و الباطل لجلج

عبدالله البشري

(إنَّ صاحبكم أول اسمه سعيٌّ، وآخره عيد؛ فاسعوا إلى عيدكم؛ لعلكم تعشقون)
كأنها كلمات كاهن يلقيها على أتباعه !
قرأت المقال ولم أخرج منه بنتيجة سوى أن الكاتب شديد الإعجاب بالسريحي وهذا من حقه وإن كنا على النقيض من ذلك فالرجل معروف بأفكاره وآرائه غير السوية من الناحية الشرعية وهي الأساس في كل فكر.
باختصار مقال غير مفيد (من وجهة نظري) مع إحترامي للكاتب المتميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *