الكلمة الطيبة حسنة

إن الكلمة الطيبة هي منهج الإسلام الذي نتشرف به، ونتخلق بأخلاقه، لذلك يجب على الفرد المسلم أن يكون كلامه طيباً، يتفق مع تعاليم دين الإسلام، وأن يتجنب الكلام السيئ البذيء المخالف للشرع الحنيف، يقول الرسول – عليه الصلاة والسلام -: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً، أو ليصمت).

ويقصد بالكلمة الطيبة، الألفاظ الحسنة التي تُسعد السامع، وتُبهج القلب، وتؤثر تأثيراً قوياً في نفوس الآخرين، وتثمر عملاً صالحاً في كل حين.

وتحتل الكلمة الطيبة مكانة عظيمة في القرآن الكريم، والسنة النبوية، فقد حث القرآن على حفظ اللسان، وصيانته عن المآثم والحرام، ودعا إلى الاستقامة، وكمال الإيمان، كما حثت السنة على ذلك، وبينت أن جوارح الإنسان مرتبطة باللسان، في الاستقامة والاعوجاج، كذلك قد ترفع الكلمة الطيبة الفرد إذا كانت ترضي الله – عز وجل -، وقد تحط من قدره إذا كانت تغضب الله تعالى، فتحسب عليه، ولا تحسب له.

وللكلمة الطيبة آثار نافعة، في أنها تجعل للفرد محبة وقبولاً بين الناس، وهي سبب لصلاحه في حياته، ومنجاة له من النار بعد مماته، كما أنها تُذهب الألم، وتُزيل الغضب، وتُشعر بالرضا، كذلك تفتح أبواب الخير في المجتمع، وتحث على البر والتقوى، وتجبر خاطر الفقراء والمساكين، فتنتشر قيم التسامح، والتعايش، والتعاون، بين أفراد المجتمع؛ فبالكلمة الطيبة الحسنة يتم الإيمان، وتبنى الأوطان، ويقضى على الشيطان.

د. سارة بنت إبراهيم الشهيل

عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود

أكاديمية وكاتبة

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *