يَقول الحَقُّ سُبْحَانَهُ وتعالى :
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
و إِنَّ مِنْ أَعظَمِ مَطَالِبِ الدُّنيَا:
“كِفَايةُ الهَمِّ”.
وَمِنْ أَعظَمِ مَطَالِبِ اﻵَخِرَةِ:
“غُفرَانُ الذَّنبِ”.وَكِلَاهُمَا مَضمُونَانِ:
بِالصَّلَاةِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ؛ وفِي الحَدِيث عَنْ زَينِ الوَرَى مُحَمَّدٍ ﷺ “تُكفَى هَمّكَ، وَيُغفَرُ ذَنبُكَ”. بَلْ وَٲرشَدَكَ حَبِيبُكَ ﷺ ٲَن تُكثِرَ مِن الصَّلَاةِ عَلَيه فِي الجُمُعَةِ فَقَال ﷺ : “أَكثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ لَيلَةَ الجُمُعَةِ وَيَومَ الجُمُعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُم مَعرُوضَةٌ عَلَيَّ.
الرَّوضَةُ الفَيْحَاءُ فِي مَدْحِ خَاتْمِ الأَنْبِيَاءِ ﷺ
يَا مَنْ بُعِثْتَ بِـرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّنَا
وَأَتَاكَ رَبُّكَ هَدْيَهُ.. وَكِتَابَا
*********
أَرْسَلْتَ نُورَ الحَقِّ فِي ظُلُمَاتِنَا
فَفَتَحْتَ لِلْفَجْرِ الوَضِيِّ أَبْوَابَا
*********
أَنْشَرْتَ مَكْرُمَةً فَطَابَ فَضَاؤُنَا
وَأَقَمْتَ لِلدِّينِ القَوِيمِ رِحَابَا
*********
مَا ضَلَّ قَوْلُكَ.. لَا وَلَا فِي سِيرَةٍ
بَلْ كُنْتَ وَحْياً صَادِقاً وَصَوَابَا
*********
خُلُقٌ كَمَا القُرْآنِ طَابَ عَبِيرُهُ
بل صار هَدْيَكَ فِي المَسِيرِ شِهَابَا
*********
حَتَّى قُلُوبُ القَاسِيِينَ تَنَوَّرَتْ
وَغَدَتْ بِعَدْلِكَ كَالشَّذَى أَطْيَابَا
*********
نَفْسٌ زَكَتْ بَيْنَ الأَنَامِ وَبِالنَّدَى
أَثْرَتْ بِنُورِ وِدَادِكَ الإِعْجَابَا
*********
جِبْرِيلُ أَثْنَى وَالمَلَائِكُ بَعْدَهُ
زَكَّاكَ رَبُّكَ..فَاسْتَزَدْتَ مَهَابَا
*********
تَرْحَمُ عَدُوَّكَ وَالمُوَالِيَ رِقَّةً
تَعْفُو..فَكُنْتَ لِـمَنْ جَفَاكَ سَحَابَا
*********
وَإِذَا أَتَاكَ المُسْتَجِيرُ أَجَرْتَهُ
أَعْطَيْتَهُ.. حَتَّى مَلَا الأَكْوَابَا
*********
وَإِذَا تَرَى حَالَ اليَتِيمِ تَهَلَّلَتْ
دَمْعَاتُ عَيْنِكَ أسبلت تِسكابَا
*********
عَفْوٌ وَإِنْصَافٌ وَجُودٌ سَابِغٌ
مَا خَابَ سَائِلُكُمْ..وَمَا قَدْ عَابَا
*********
تُغْضِي حَيَاءً إِنْ بَدَا مَا سَاءَكُمْ
وَعَنِ الشُّرُورِ تَرَفُّعاً تَتَهَابَا
*********
تَمْشِي الهُوَيْنَى وَالتَّوَاضُعُ تَاجُكُمْ
وَإِلَى المَعَالِي تَسْتَحِثُّ رِكَابَا
*********
لَمْ تَبْنِ قَصْراً شَامِخاً أَوْ دَارَةً
لَكِنْ بَنَيْتَ بِمَجْدِكَ الأَسْبَابَا
*********
كَانَ الحَصِيرُ عَلَى الدَّوَامِ فِرَاشَكُمْ
وَبَقِيتَ كَهْلاً فَوْقَهُ.. وَشَبَابَا
*********
بَسَّامُ وَجْهٍ، لو رأتْك عُيونُنا
نسيت برؤية وجهك الأَوْصابـا
*********
أحْيَيْتَ فينا الرُّوحَ بَعْدَ مَواتِها
وجَعَلْتَ لِلْخُلُقِ العَظيمِ نِصابـا
*********
يا سَيِّدَ الخَلْقِ الـمُعَظَّمِ قَدْرُهُ
مَنْ صَدَّ عَنْ نَهْجِ الهُدى قدْ خابا
*********
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَا غَرَّدَ القُمْرِيُّ أَوْ مَا آبَا
*********
صَلَّتْ عَلَيْكَ قُلُوبُنَا يَا سَيِّدِي
وَبِهَا نَنَالُ مَفَازَةً وَثَوَابَا
*********
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا هَبَّ الصَّبَا
وَتَعَاقَبَتْ أَطْيَارُهَا أَسْرَابَا
*********
عبدالمجيد العُمري