أسعار الغذاء العالمية قرب أعلى مستوياتها في 3 سنوات

حافظت أسعار الغذاء العالمية على مستويات مرتفعة خلال مايو الماضي، رغم تراجع طفيف في المؤشر العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، وسط مخاوف متزايدة من تأثير اضطرابات مضيق هرمز على إمدادات الوقود والأسمدة عالمياً. وأظهر تقرير "الفاو" انخفاض مؤشر أسعار السلع الغذائية العالمية بنسبة 0.2% مقارنة بأبريل، مدفوعاً بتراجع أسعار الزيوت النباتية ومنتجات الألبان، في حين ارتفعت أسعار الحبوب والسكر. وتسببت التوترات المرتبطة بحرب إيران في تعطيل تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي ورفع أسعار مدخلات زراعة الذرة والأرز وعدد من المحاصيل الأساسية؛ بحسب ما نقلته صحيفة الاقتصادية . وتتوقع "الفاو" تراجع الإنتاج العالمي من الحبوب بنسبة 2% خلال موسم 2026-2027، في أول انخفاض من نوعه منذ سبع سنوات، بعد مواسم شهدت إنتاجاً قياسياً في 2025. وفي المقابل، سجلت أسعار الزيوت النباتية أول انخفاض شهري منذ بداية العام، متراجعة بنسبة 4.6% بفعل تراجع أسعار زيت النخيل والصويا، بينما ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 2.6% نتيجة توقعات بانخفاض إنتاج القمح لدى عدد من كبار المصدرين. وحذر خبراء من استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة، مع توقع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الأسمدة والنقل تدريجياً إلى أسعار المنتجات في الأسواق العالمية حتى عام 2027. كما أشار مختصون إلى أن المخاطر المناخية، وعلى رأسها احتمالات تشكل ظاهرة "إل نينيو" قوية، قد تزيد من الضغوط على الإنتاج الزراعي العالمي، ما يرفع احتمالات موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء.