صحيفة غراس الإلكترونية > من هنا وهناك > الكلباني يُثري أسبوعية القحطاني بمحاضرة «هجمة مرتدة» الكلباني يُثري أسبوعية القحطاني بمحاضرة «هجمة مرتدة» الكاتب: صحيفة غراس - حسن سالم - جده 09 يوليو 0 422 استضافت أسبوعية الدكتور عبدالمحسن القحطاني، مساء الأربعاء، فضيلة الشيخ عادل الكلباني في أمسية ثقافية بعنوان «هجمة مرتدة»، أدارها الدكتور محمد خضر الشريف، وذلك ضمن فعاليات الموسم الرابع عشر للأسبوعية، بمقرها في مدينة جدة. ويُعد الشيخ عادل الكلباني من أبرز الشخصيات الدينية والاجتماعية المؤثرة في المشهد السعودي؛ إذ ارتبط اسمه بذاكرة الملايين بوصفه أول إمام من ذوي البشرة السمراء يؤم المصلين في المسجد الحرام، كما أمَّ المصلين لسنوات في جامع الملك خالد بمدينة الرياض. وأثرى الكلباني الأمسية بطرحه المتزن وأسلوبه الذي يجمع بين عمق الطرح الشرعي والوسطية وروح الدعابة، مما أسهم في إثراء الحوار وفتح المجال أمام مداخلات نوعية من الحضور. وتُعد هذه المشاركة عودةً له إلى منصة الأسبوعية بعد أمسية سابقة حملت عنوان «آلة الزمن». واستهل مدير الأمسية الدكتور محمد خضر الشريف اللقاء بتقديم نبذة عن الضيف، مشيدًا بشجاعته الفكرية ومواقفه المؤثرة، ومؤكدًا أن سيرته ومكانته تغنيان عن التعريف. من جانبه، رحّب الدكتور عبدالمحسن القحطاني بالحضور، معربًا عن شكره وتقديره للشيخ عادل الكلباني على تلبية الدعوة، ومثنيًا على قراءته العذبة للقرآن الكريم، كما أشار إلى التوافق الطريف بين عنوان الأمسية والأجواء الرياضية المرتبطة بكرة القدم، مؤكدًا عمق العلاقة التي تجمعه بالشيخ الكلباني وتقديره الكبير له ولأسرته. واستهل الشيخ عادل الكلباني حديثه بالشكر للمضيف ومدير الأمسية والحضور، موضحًا أن عنوان المحاضرة يحمل دلالات تتجاوز الرياضة، مشيرًا إلى أن كرة القدم أصبحت تستحوذ على مساحة كبيرة من اهتمام المجتمع، في حين أن هناك قضايا أولى بالاهتمام. وشدد على أهمية تعزيز اللحمة الوطنية، ونبذ الخلاف والنزاع، لما في ذلك من خير للمجتمع واستقراره، مستشهدًا بغزوة أُحد بوصفها نموذجًا بارزًا للهجمة المرتدة في التاريخ الإسلامي. كما تطرق إلى إحدى خطبه السابقة بعنوان «أنا ومرآتي»، مؤكدًا أهمية الإيمان والتقوى، والحذر من الاغترار بالدنيا، وأن تقلب القلوب أمر وارد، داعيًا الله أن يحفظ الجميع من سوء الخاتمة، ومستعرضًا عددًا من المواقف والدروس التي مر بها في حياته، قبل أن يختصر حديثه لإتاحة المجال أمام مداخلات الحضور. وشهدت الأمسية مداخلات متنوعة، بدأت بقصيدة شعرية للأستاذ عبيد السلمي، ثم توالت مشاركات كل من التربوي أمين الفارسي، والدكتور إسماعيل كتبخانة، والأستاذ مشعل الحارثي، والشيخ سليمان علو، والمخرج عادل زكي، والأستاذ عبدالوهاب أبو زنادة، والأستاذ جميل هوساوي، والدكتور محمود الثمالي، والأستاذ عبدالمجيد الزهراني. وفي ختام الحوار، أعرب الشيخ الكلباني عن استيائه من بعض ممارسات وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح مساحة واسعة لمروجي الشبهات، مؤكدًا أنه، مع كثير من أهل العلم والخير، يسعى إلى بيان الحق ودحض الشبهات، مشددًا على أن الدين باقٍ محفوظ، وأن الواجب هو القيام بمسؤولية نصرته بالحكمة والعلم. واتسمت إجاباته على مداخلات الحضور بالاختصار والعمق، مؤكدًا أن كثيرًا من القضايا المطروحة تحتاج إلى لقاءات ومحاضرات مستقلة لتناولها باستفاضة. واختُتمت الأمسية بتكريم فضيلة الشيخ عادل الكلباني من قبل الشاعر الغنائي سعود سالم، كما كرّم السفير محمد احمد طيب الدكتور محمد خضر الشريف تقديرًا لجهوده في إدارة الأمسية.