بين أصالة الموروث وحكمة التجربة،أهداني أخي الغالي العميد صالح بن عبدالله المسفر أبياتاً كتبها الشاعر الراحل عبدالرحمن بن سليمان الوهيبي -رحمه الله-،وهي عبارة عن درر صاغتها الأيام في الصداقة، والمشورة،ومعرفة معادن الرجال،كما أنها تفيضُ بالحكمة والأصالة،وتزخرُ بـ شيم الرجال وقيم الوفاء،حيث يقول:
سنّد على اللي خوته ما تحدّرك
وإن جا مجاله قالوا الناس رجال
********
والرأي لا تعطيه من لا يشاورك
مالك وماله لا شكالك ولا سال
********
أي الذي من قاعة البير يظهرك
إياه وإيّا اللي تراكا على الجال
********
قدرك وتقديرك لمن لا يقدّرك
غبنٍ ولا يصبر على الغبن رجّال
ولأن الحكمة تُستفز بمثلها، والقول الفصل يستدعي وقفة تليق بمقامه،فقد أجبته مباشرةً بهذه المجاراة تفاعلاً مع عذوبة هذا القول الحكيم،وقلت:
هذه مجاراة لأبيات الشاعر عبدالرحمن الوهيبي رحمه الله:
يا مسندٍ رايك على اللي يبصرك
ما خاب من يلفي على طيب الفال
********
من هو يهينك بالمواقف ويُصغِرك
جنّب طِريقه واشتر الراحة بْمال
********
تلقى الوفا بوجيه ناسٍ تقدرك
لو صرت في نعمة،ولوضاقت الحال
********
واحذر تشاور من بحكيه يِخَدّرك
وخلّك مع اللي فزعتِه تِسبق القال
********
مِقدار نفسك في عيونك يِكَبّرك
والدون يرضى به حثالات وأنذال
********
عبدالمجيد العُمري