حدث في مثل هذا اليوم: 26 شوال 1339هـ
ميلاد «مالكوم إكس» زعيم أهل السنة بأمريكا والذي اغتاله أهل البدع
في مثل هذا اليوم 26 شوال 1339هـ، الموافق 19 مايو 1925م، ولد مالكوم إكس، الزعيم الإسلامي الأمريكي الشهير، وهو داعية إسلامي، بدأ حياته الدعوية كمدافع عن حقوق الأمريكان من أصل إفريقي في حقبة أمريكية كانت مليئة بالعنصرية.
وُلِد مالكوم إكس بمدينة ديترويت في أسرة فقيرة قُتِلَ عائلُها في حادث عنصري، وكانت هذه الفترة في أمريكا شديدة الاضطراب بالتمييز العنصري البغيض بين البِيض والسُّود، فنشأ مالكوم مشحونًا بالكراهية والبغض ضد البيض، وطرد من المدرسة رغم حِدَّة ذكائه، فانتقل إلى مدينة نيويورك حيث عاش حياة اللهو والعبث، والتي انتهت به إلى السجن وهو في العشرين من عمره.
وبعد أن خرج من السجن قابل إليجا محمد زعيم حركة أمة الإسلام التي انضم إليها مالكوم إكس، وهي حركة ظهرت بين السود في أمريكا تبنت الإسلام بمفاهيم خاطئة، غلبت عليها الروح العنصرية، ومن أهم عقائد هذه الحركة: اعتقاد تفوق الجنس الأسود على الأبيض، وأن إليجا محمد من ضمن رسل الله، وغيرها من البدع العقدية، وتوسم إليجا محمد في مالكوم إكس النباهة والثورية والقدرة الإقناع فضمه لمجلس إدارة الحركة وجعله وزيرًا «إمامًا» لمعبد رقم 7 بنيويورك، وأبدى مالكوم كفاءة دعوية فائقة وزار الجامعات والحدائق والسجون وأماكن تجمع الناس، وأسلم على يديه الكثيرون، منهم الملاكم العالمي «كلاي» وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها وعقد المناظرات على الهواء وذاع صيته بقوة.
حدث تحول جذري في حياة مالكوم إكس، عندما ذهب للحج سنة 1379هـ، حيث التقى مع العلماء والمشايخ وقيل له: إن حركة أمة الإسلام خارجة عن الإسلام بما تعتقده من ضلالات، فطاف مالكوم بلاد الإسلام للاستزادة؛ فدخل مصر والسودان والحجاز، والتقى مع شيخ الأزهر ومع الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر، ثم عاد لأمريكا وأعلن إسلامه من جديد، وبدأ مرحلة جديدة وخطيرة وأخيره من حياته، صحح فيها مسيرة الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوة عن العقيدة الإسلامية في أمريكا، ودعا للعقيدة الصحيحة.
وحاول مالكوم إقناع إليجا محمد بالحق والذهاب للحج، ولكن إليجا رفض بشدة وطرده من الحركة، فشكل مالكوم جماعة جديدة سماها «جماعة أهل السنة» وأخذ في الدعوة للدين الصحيح فانضم إليه الكثيرون أولهم والاس بن إليجا محمد نفسه، وأخذ إليجا محمد في تهديد “مالك” بالقتل، ولكنه لم يخف أو يتوقف فشن عليه إليجا حملة دعائية إعلامية شرسة لصرف الناس عنه، فلم تزد هذه التهديدات مالكًا إلا إصرارًا، واشتركت الصحف الأمريكية في التضييق على مالك، رغم أنها كانت من قبل تفتح له أبوابها لما كان يدعو للدين الباطل والعقيدة الفاسدة.
ظل مالكوم إكس يدعو للعقيدة الصحيحة غير عابئ بتهديدات إليجا محمد، حتى كان يوم 18 شوال سنة 1381هـ، وهو اليوم الذي أطلق فيه ثلاث من الشبان السود النار على مالكوم إكس أثناء إلقائه لمحاضرة في جامعة نيويورك؛ فمات على الفور وكان في الأربعين من عمره.
وكانت عملية اغتياله نقطة تحول فاصلة في سير حركة أمة الإسلام، حيث تركها الكثير من أتباعها والتحقوا بجماعة أهل السنة وعرفوا الدين الحق، وبعد وفاة إليجا محمد تغيرت أفكار الحركة، وتولى والاس بن إليجا محمد رياسة الحركة وتسمى بوارث الدين محمد وصحح أفكار الحركة.




