قدم مجلس مشايخ محافظة خليص كلمة في الاجتماع السنوي الثاني لمجلس المشايخ والذي عقد أمس الأربعاء ٣٠ ربيع الأول لعام ١٤٤١ ه ، برئاسة سعادة محافظ خليص الدكتور فيصل بن غازي الحازمي .
وقد ألقاها نيابة عنهم أمين المجلس الأستاذ أحمد الصحفي ، جاء فيها :
“بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة محافظ خليص الدكتور فيصل بن غازي الحازمي
أصحاب السعادة رؤساء الإدارات الحكومية
السادة المشايخ والأعيان
السادة أعضاء المجلس المحلي والاستشاري
أٌحييِّكم في مساءٍ جميل ، وزاد جمالاً وتألقاً أننا في ضيافة قيادةً طموحة ذات رؤيةٍ اجتماعية ثاقبة جمعت بين العلم والعمل والإدارة والقيادة ، وطوقت كل ذلك بقلادة “الإدارة بالحب” .
وزاد المساء تجمُلاً بمشايخ فضلاء عند منازلهم اناخت ركائب العُرف والفهم والرأي رقابها ، فتصدر وقد تزودت بعلمٍ كانت تجهله ، وفهمٍ غاب عنها ، ورأى تبحث عنه .
وإن كان لكل مساءٍ شفق يزدانُ به الزمان والمكان ، فإنَّ شفق مساؤنا هو أنتم أيها الرائعون مديري الإدارات الحكومية وأعضاء المجلس المحلي والاستشاري وضيوفنا الكرام .
تحيةٌ ملأها الحب والوئام والسلام والتآلف والتآزر واللُّحْمَة المجتمعية التي نَدَر أن يكون لها مثيلاً فِيمن حولنا.
تحيةٌ طيبةٌ بطيب نسيم هذا المساء وسلاماً وأماناً يَنثر عَبَقِه وأَريجِهِ على هامات وقامات هم شرف المكان ونور الزمان .
سعادة المحافظ
أيها القائد المُحب لمحافظته المخلص لبلده وولاةُ أمرها
كنا قبل تكليف سعادتكم لمحافظة خليص لا توجد آليةً واضحةً للمشايخ ، ولا هيئةً ولا لجنةً ولا حتى فريقٌ عملٍ نجتمع به ونعمل من خلاله للإسهام في بناء إنسان أو تنميةْ مكان ، وامتد ذلك رِدحاً بعيداً و زمناً طويلاً ربما يتجاوز السبعين عاماً.
ويرجع الفضل بعد اللهَ ومِن ثمَّ ولاةُ أمورنا لكم سعادة المحافظ في تشكيل أول مجلس مشايخ بمحافظة خليص ووضْع آليةْ عمل ولائحةً تنظيميةً له.
فكانت البذرة الجيدة التي أنبتت الشجرةَ المباركةَ فكانت الثمرةَ الطيبة .
سعادة المحافظ
منذُ اللحظةِ الأولى من تأسيس المجلس وإذن سعادتكم ببدء إنطلاق أعمال المجلس إلا و تشكلت اللجان وتوزعت المهام ودقت ساعةِ الإنجاز وتاقت نفوسُنا للعمل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية والقيام بمهامنا كمشايخ لمحافظة خليص.
لذا..
قمنا بعدد من الجولات الميدانية في شرق المحافظة وغربها وشمالها وجنوبها ، ووقفنا على حال الخدمات الحكومية هنا وهناك ، وشاهدنا المشاريع المُنْجَزة والمتعثرة والجاري تنفيذِها ، واستمعنا لأهلنا ومجتمعنا عن قرب بأُذُنٍ صاغية وعينٍ فاحصةٍ وبصيرةٍ ثاقبة .
شاركنا الناس همومهم وساعدناهم في إيصال صوتهم للمسؤول وصاحب الصلاحية ، واكتشفنا أموراً كانت غائبةٍ عنا وأدركنا أخرى فاتت علينا من قبل ، ورصدنا خدمات ضرورية وأخرى مُلِّحةً وذاتَ أولوية.
وفي الجملة نكاد نجْزم أننا قد نكون شَخَّصْنا حال محافظتنا ورفعنا كل ذلك في تقرير لسعادتكم .
كما قمنا بجولات لبعض الدوائر والإدارات الحكومية ، والتقينا مديري ورؤساء أفاضل استمعوا لنا ونحن ننقل لهم صوتَ المواطن وأهم متطلباته .
كما أننا مثَّلنا محافظتِنا في عددٍ من اللقاءات والاجتماعات داخل المحافظة وخارجها ، وشاركنا في استقبال ضيوف المحافظة من ولاةِ أمرنا وغيرهم، ولعل آخرَها كانت مشاركتنا في لقاء مدير جامعة جدة وما خرج به الاجتماع من توصياتٍ مثمرة نترقب حصد ثمارِها قريباً ، ومَثَّلها خلال اليَوْمين الماضيين تواجُدْ وفد مِنَّا ضِمن مشايخ المنطقة في ضيافة مستشار خادم الحرمين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ونَقْل صورةٍ ناصعةِ البياض لمحافظتنا أمام سمو الأمير ومشايخ وأعيان المنطقة .
ثم أسهمنا في التأكيد على ما أوصي به سعادتكم من تعزيز اللُّحْمَةِ المجتمعية بين أبناء المحافظة والتي تنعكس على اللُّحْمَةِ الوطنية لبلادنا والطاعة لولاةٍ أمورنا.
سعادة المحافظ
هذا غيضٌ من فيضٍ لثمارٍ حصدناها من مجلس مشايخ محافظة خليص في سنته ودورته الأولى يرجع الفضل بعد الله لكم فيها .
وإنْ كان كلُّ ما قمنا به هامٍ ومهمٍ ويصب للصالح العام . إلا والحق يُقال أنَّ أهم هدف تحقق وأسهمنا فيه ولله الحمدُ هو ذاك العمل التشاركي التكاملي الذي نتج عنه هذه اللُّحْمَةِ المجتمعية الرائعة التي أَضْحَت سِمةً لنا ، ولَعَلَّ إِقامة فعاليات اليوم الوطني ٨٩ بمركز البرزة هو خيرُ شاهدٍ على ذلك.
أيها القائد .
باسم كل مشايخْ وأعيانْ وأهالي محافظة خليص نتقدم لكم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان على ما منحتونا من فرصةٍ حقيقيةٍ للمشاركة في البناء والتنمية والإسهام مع سعادتكم وباقي الإدارات الحكومية ونتطلع يا سعادة المحافظ لمزيد من المشاركة المجتمعية الفاعلة من خلال مجلس مشايخ محافظة خليص في دورته الثانية .
كتب الله أجرك
وجمع لك بين خير الدنيا وفضلِ الآخرة
وجعل كل ذلك صلاحاً لك في مالِك وولدك وصحتك
وآخر دعوانا أن الحمد لله”.
