ضبابية الطريق إلى الوظيفة

تجاوز ولدي الذي كنت قلقة بشأنه الثانوية العامة، ولله الحمد، ثم تم قبوله في الجامعة، بفضل الله.

الواقع أمامه من تجارب وأحداث يعطيه مؤشرا غير مطمئن، يجعله يعيش قلقا دائما، وفي مخيلته أن الأمان الوظيفي النسبي قد يكون أوضح في الوظيفة العسكرية.

في السابق، كانت بعض القطاعات تستقطب الطلاب من مدارسهم للتوظيف المبكر. أما اليوم، فرغم توفر الفرص الوظيفية، إلا أن كثيرا من الشباب يشعرون أنهم في حالة انتظار طويلة؛ بحثا عن المسار المناسب.

خدمة الوطن لا تنحصر في القطاعات العسكرية، وهي -بلا شك- ميادين شرف وبطولة، لكن أبناءنا قد يثقل عليهم حمل هاجس المستقبل، فيحاولون تهدئة أنفسهم بجملة «غدا أجمل وبكرة أحلى». ومع ذلك يبقى السؤال: أين الخلل؟ وأين نجد الحلقة المفقودة؟

لدينا مؤسسات تدريبية، وبرامج عديدة، لكننا نتطلع لرؤية مخرجاتها بشكل أوضح. سيكون جميلا أن نرى حفلات تخرج للمتدربين تُعرض على الملأ، يتسلم فيها الطالب شهادته، وقرار تعيينه.

ما يجري في أماكن التدريب شيء، وما يشعر به الشباب في مواجهة البطالة شيء آخر يثير القلق، وطالما أن «السعودة» موجودة، فإن التحدي الأكبر يكمن في تفعيلها بالصورة الصحيحة.

ولكي يكون الطريق واضحا أمام الخريج، يجب أن يرتبط التخرج بخطوات واضحة نحو التوظيف، وإلا فقد يشعر الطلاب أن أعوام الدراسة لا تحقق الهدف المنشود.

«كيف السبيل إلى وصالك دلني؟».. سؤال يدور في ذهن كل نابه يبحث عن طريق يربط بين التعليم وسوق العمل، كي لا تبقى الطاقات الشابة معلقة في شكليّة البرامج بلا ثمرة حقيقية.

✍️ قُبلة العمري

”زهرة البنفسج”

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *