فكر قبل أن تضع وشمًا (2)

بعد نشر مقالي السابق (فكر قبل أن تضع وشمًا) في صحيفة غراس الإلكترونية، تذكرت تجربة حكاها لي شخص من المعارف قد تاب وتعالج من الإدمان على المخدرات ، فالإدمان قد يصاحبه بعض السلوكيات السلبية ومنها وضع الوشم على الجسم ، أما هذا المتعافي فبعد أن تاب وأقلع عن التعاطي ، أصبح يواجه إحراجًا في العمرة عندما يكشف عن الكتف الأيمن – المسمى بالاضطباع وهو سنة مستحبة – في الطواف وذلك بسبب الصور الجنسية الفاضحة المرسومة على الكتف وعزم على إزالة الوشم مرضاة للرب ومنعًا للإحراج ، ولم يكن يتوقع المعاناة التي ستواجهه أثناء الإزالة فقرر الطبيب عقد جلسات أسبوعية عديدة له وكان يتألم ألمًا شديدًا من عملية إزالة الوشم بالليزر اللاسع (الذي يوصف بأنه كضربة شريط مطاطي) ورغم الجلسات العديدة لم يزول جميع الوشم وبقيت آثاره .

وحسب الذكاء الاصطناعي فإن هناك حالات وقصص واقعية تداولت في المجتمع والمنصات الإعلامية حول وقوع طلاق بسبب الوشم، وتتنوع أسباب الخلاف فيها حسب من قام برسم الوشم، في بعض الحالات، يقوم الزوج بتطليق زوجته أو اتهامها بالخيانة بعد اكتشاف “تاتو” أو وشم على جسدها لم يكن يعلم به.

كما انتشر في بعض قصص وسائل التواصل الاجتماعي طلب الزوجة للطلاق بسبب وشم الزوج وتوجد دعاوى قضائية رفعتها زوجات لطلب الطلاق (أو الخلع) لرفض الزوج إزالة وشم قديم على جسده، معتبرات ذلك سبباً للخلاف المستمر.

وسُجلت حالة رفعت فيها زوجة دعوى لفسخ عقد الزواج بعد أسبوع واحد فقط، لأنها اكتشفت وشمًا لثعبان “مرعب” على جسد زوجها ورفض إزالته.

الوشم الدائم يعتبر من الكبائر في الإسلام، لعن الله فاعله والمفعول به، بحسب فتاوى الإسلام.

أما الوشم المؤقت يُباح شرعاً “التاتو” المؤقت (مثل الحناء أو الرسم السطحي) إذا كان لغرض التزين للزوج ولا يمنع وصول الماء للجلد .
ووفقًا لـ موقع الشيخ ابن باز، يجب إزالة الوشم إذا لم يسبب ضررًا، ويُعفى عما لا يمكن إزالته أو إذا كان يسبب ضررًا أشد .

مستشار اجتماعي
عبدالرحمن حسن جان
ماجستير خدمة اجتماعية

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *