

سعادة المحافظ؛ بعد جولتكم بمراكز المحافظة كافة؛ ماذا بعد؟
في البداية أشكركم على هذا اللقاء، بعد أن استكملت زيارتي للتسعة مراكز، وكما تعلمون أن بداية علاج أي موضوع يبدأ بتشخيصه وجمع المعلومات والبيانات، وقد قمت بزيارات ميدانية لمراكز خليص التسعة وجمعت المعلومات والبيانات، وتشرفت كذلك بلقاء زملائي رؤساء المراكز وشركائنا في الإدارات الحكومية بالمراكز ومشايخ وأعيان المنطقة.
وبماذا خرجتم من هذه الجولة؟
في الحقيقة خرجت بيقين أن التحدي كبير، وأن الاحتياجات كثيرة، وطموحات المواطنين كبيرة، وهذا حقهم، فما جئنا هنا إلا لخدمتهم، فولاة الأمر كانوا حريصين على أن يكون المواطن هو هدفنا الأول، وتقديم الخدمة له وإسعاده، وكل هذا التحدي سيكون حافزًا لنا للعمل وتقديم الأفضل ليحقق طموحاتنا ويحقق رغبات المواطنين.
وبعد هذه الجولة؛ ماذا تقول للمواطنين؟
أقول لهم إننا نعدكم بالمشاركة مع رؤساء المراكز والزملاء في الأجهزة الحكومية بالبدء في تقديم الخدمات، متخذين نهج الأولى فالأولى حسب الإمكانيات الموجودة الآن، كما أعد أن يكون تفكيرنا خارج الصندوق من خلال عمل جماعي مؤسسي يشارك فيه الجميع ويحقق تطلعات وأهداف ورغبات أهالي هذه المنطقة العزيزة على قلبي بتاريخها وقبائلها العريقة، فإني قد كُلّفت من ولاة الأمر بأن أكون حريصًا على تقديم كل الخدمات الممكنة لأهل المنطقة، وأسأل الله التوفيق.
ما هو الاختلاف الذي وجدته في مجتمع محافظة خليص عن غيره من المجتمعات؟
في الحقيقة وجدتُ ما يبهرني؛ حيث نسبة التعليم المرتفعة جدًا، والتجانس الكبير جدًا بين أفراد المجتمع، والطموح العالي وحب أهل خليص لخليص، وهذه الأمور وإن كانت تحديًا؛ إلا أنها تعتبر أيضًا حافزًا لنا وداعمًا لتحقيق طموحات أهلنا بخليص.
شكلتم مجلسًا استشاريًا بالمحافظة؛ فما هو المنتظر من هذا المجلس؟
بادئ ذي بدء؛ الاختيار تم بناء على بحث واستقصاء بيانات ومعلومات وسير ذاتية للنخب المتواجدة بخليص، ومن تم اختيارهم بالمجلس يمثلون فريقًا متجانسًا، وأكبر دليل على ذلك أنه خلال جلسة واحدة استطاع المجلس أن يضع أطرًا لعمله ثم تم بعد ذلك تحديد أهدافه من خلال برامج تنموية تعود بالنفع على المحافظة، ثم تم تقسيم الأشخاص ووضع الآليات لكل مجموعة وتشكيل فرق العمل وتوزيع الأعضاء عليها، فإذا كان قد تم هذا العمل خلال جلسة واحدة خلال ساعات تقريبًا؛ فهذا يعد مؤشرًا واضحًا على أنه سيكون لهذا المجلس دورًا كبيرًا في تقديم ما ينفع المحافظة، بل ليس المحافظة فقط، ولكن أيضًا شركاءنا في الإدارات الحكومية الموجودة، وأنا أكاد أجزم وعندي يقين أنه خلال أقل من عام سيلاحظ أهالي خليص إنجازات كبيرة من خلالهم تعود بالنفع الكبير لخليص.

ما هي أسس اختياركم للبرامج التي يتم تنفيذها في المحافظة؟
نسعى مع شركائنا في المجلس الاستشاري إلى تنفيذ برامج تولد فوائد كبيرة للمحافظة، وتصنع تنمية جديدة، وتخلق فرص عمل للمواطنين، وتعود بالنفع الكبير على المحافظة.
ونحن نقف على سد المرواني؛ ماذا تقول لمواطني خليص فيما يخص حاجتهم للمياه؟
في البداية أحب أن أقول إن سد المرواني مفخرة لخليص وللسعودية التي أقامت هذه المنشأة الجبارة، حيث يعتبر السد من أكبر السدود في الشرق الأوسط، وأتمنى من الله عز وجل أن تعود بالنفع على البلد، وفي الحقيقة قبل أن أتشرف بالعمل في المحافظة ومن خلال جمع المعلومات للعمل الجديد ، وجدتُ أن موضوع الماء من أهم الإشكاليات التي تواجه محافظة خليص، وربما محافظات أخرى تواجه نفس الإشكالية ، ولكن نحن نتحدث عن محافظة خليص، وهي إشكالية كبيرة في الحقيقة تحتاج إلى تظافر الجهود ونظرة إلى أهالي خليص واحتياجاتهم المائية، فالماء ـ كما تعلم ـ هو العنصر الأول في الحياة، وقال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي)، فالماء لا نقاش فيه، ويجب توفيره بالصورة التي تحقق متطلبات أهل المنطقة، فلا يمكن حدوث تنمية بدون توفر الماء.
هل هناك خطوات فعلية لتوصيل المياه من رابغ إلى خليص؟
في الحقيقة أنا لا أحب التحدث دون خطوات ملموسة، بل أحب أن تتحدث الأعمال، وإن شاء الله بثقتنا في عملنا وولاة أمورنا، فهذه المنطقة عزيزة عليهم، نأمل أن تحل هذه الإشكالية في القريب العاجل، وأقول إن هناك بشائر بتحقق رغبات أهالي المنطقة في هذا الإطار في أقرب وقت بإذن الله.
في ختام الحوار؛ ماذا تقول لأهالي خليص؟
أحب أن أقول إنه من أول يومٍ باشرتُ فيه عملي كمحافظ لخليص وأنا أعتبر نفسي فردًا من أفراد المحافظة وابنًا من أبنائها، فأصبحت عندما أتحدث أقول “محافظتنا”، وإني أقولها من قلب صادق، فأنا الآن جزء من محافظة خليص وابنًا من أبنائها، وقد أحببتُ المحافظة وأحببتُ أهلها والتعامل معهم وكل ما رأيته فيها، وما نزلت مركزًا ولا قابلتُ أشخاصًا إلا وقد وجدت مايثلج صدري، فما زرتُ مكانًا إلا وجدتُ المحبة لهذه المحافظة، وأدعو الله تعالى أن يُترجم هذا الحب مني ومن الجميع إلى عملٍ تكاملي مؤسسي يراعي المصلحة العامة، وأن نكون كلنا يدًا واحدة، وأن نحسن الظن في بعضنا البعض وأن نشد من أزر بعضنا البعض، ونستفيد من خبرات بعضنا البعض، بما يحقق تطلعاتنا جميعًا.
