رسالة قارئ

وصلتني قبل عدة أيام رسالة من أحد القراء النابهين ، رسالة هادفة ناضجة ناصحة ناقدة ، فكانت مصدر سعادة لي ولكل العاملين بالصحيفة، ويكمن سر سعادتي بها هو أننا في صحيفة غران الإلكترونية قد عملنا منذ نشأتها لمثل هذه اللحظة التي يكون فيها القارئ شريكاً قولاً وفعلاً .. مساهماً بقلمه وفكره في تطوير الصحيفة وتصحيح مسارها والمشاركة بالرأي والنقد لكل ما ينشر فيها من مقالات وتقارير وأخبار ، ومن أجل تحقيق ذلك فقد رفعنا سقف الحرية إلى أقصى حد ممكن لنفسح المجال للرأي والرأي الآخر، وتقبلنا النقد على أنفسنا أولاً قبل الآخرين ، وننشر دائما ما يصلنا من ملاحظات ونقد قاسٍ ضد الصحيفة (في بعض الأحيان) انطلاقاً من تقديرنا للقاريء واحترامنا لوجهة نظره ولو كانت مخالفة لما نراه أو نعتقده.

وهدفنا الذي نسعى إليه هو أن تكون صحيفة غران الإلكترونية منبراً للتعبير ومنصةً لاكتشاف المواهب وتشجيع المبدعين من أبناء المحافظة ولكل صاحب فكر  ورأي من أي مكان. 

نحن نعمل ونعترف بأننا نخطئ ونصيب، وأخطاؤنا ربما تكون أكثر من صوابنا ، وحسبنا أننا مجتهدون وكل مجتهد معرض للخطأ والصواب، ومن لم يرد أن يخطيء فلا يعمل! 

وبحمد الله فقد أثمرت هذه الشفافية ، وها نحن نقطف أولى الثمار من خلال رسالة قارئ .. فحيا هلا أخي “ف ق” (الذي أرمز لاسمه هنا بهذه الحروف… وها أنا أعرض رسالتك ، واسمح لي أن أشرك القراء الكرام في الاطلاع على محتواها ، وأعدك أننا سنعمل جهدنا في الأخذ بمقترحاتك وملاحظاتك ونتفق معك تماماً في حرية الرأي والتعبير في حدود الأدب والنقد الهادف غير الجارح ونرحب بك وبكل ذي بصر وبصيرة ينظر إلى الأفق الواسع ببصره ويحكم الأمور وفق بصيرته.

أترككم مع رسالة خاصة من قارئ خاص وأدعوكم لمشاركتنا الرأي فيما عرض وطرح من أفكار ومقترحات:

( التعليق الذي أضفته هنا في صحيفتكم .. وتم قبوله ونشرة ، حتم علي أن أصدقكم القول .. وأبين لكم ما لاحظته خلال تصفحي لعدد من الصحف الإلكترونية.
أولاً : أتمنى أن تكون لديكم مساحة مشروعة في قبول حرية القلم .. ما لم يتعدّ حدود الأدب .. ولم يتجاوز الخطوط الحمراء ..

ثانياً : أتمنى قبول النقد .. النقد البنّاء .. وليس النقد لمجرد النقد.

أيها الأخوة : إن قبول النقد ينم عن وعي واتساع في دائرة الأفق لمسؤولي الصحيفة .. وسوف يسهم في الارتقاء بالمحتوى أولاً .. والمصداقية ثانياً .. والثالث وهو الأهم أنه سوف ينسحب من الصحيفة كل من يعرف نفسة بأنه غير مؤهل ..!
وسوف ينقشع الغبار عمن كان متوهماً .. جاهلاً بما يدعي بأنه مداد حبر الأدب .. وأنه يخط مقالاته على ورق البردى ..!

ثالثاً : أتمنى أن تكون انطلاقة جديدة للصحيفة مع بداية  جادة – حازمة – متيقظة – تضيف للصحيفة الشيء الكثير .. وتوكل المراقبة إلى المتطوعين من أبناء وبنات المحافظة .. وأخص الكوادر والمتخصصين .. وليس الأمر  صعباً .. رغم شح الدعم المادي الذي هو أساس التطوير – والاستمرارية ..

وأقترح الاستفادة من العنصر النسائي في مراقبة محتوى المقالات والمواضيع ومراجعتها مراجعة دقيقة قبل نشرها وأن يتولّى المراجعة أكثر من عنصر لضمان دقة المراجعة والتصحيح والتعديل ، ثم بعد ذلك تراجع من قبل الإدارة وتنشر. ويجب الانتباه جيداً لمن يحاول الإضرار بالصحيفة لأنه يخشى من كيد الكائدين .. أن يدسوا  لكم السم ولو بعد حين.

وأقترح أن يكون هؤلاء المراقبين من تخصصات وميول مختلفة  .. سواءً في اللغة .. أو الشعر .. أو أي تخصص تريدونه .. أكرر مرة أخرى : من دون أن تكون لهم صلاحيات في إضافة و نشر الأخبار .. بعد المراجعة .. ترسل لكم .. أنتم فقط ومن تثقون فيه .. لكم صلاحية إضافة المواضيع .. حتى تكونون على دراية تامة ،،

رابعاً:  إتاحة الفرصة للعنصر النسائي ولا بد أن يكون لديهن علم .. بأن لهن حرية الظهور بالإسم الصريح من عدمه، ولأن العنصر النسائي هو خير من يدير دفة المراقبة لأي محتوى .. بسبب توفر الوقت الكافي لديهن .. وليس كالرجال والشباب ،،

خامساً : أنا لا أعرفكم .. فبالتالي لا أزكيكم ولا أتهمكم ، ولكن يتوجب عليكم أن تبتعدوا  عن -( الأنا )- اشطبوا من تسلسل الإدارة رقم واحد .. لأن الأنانية .. وهي -الأنا- بداية  النهاية لكل المستوحدين برأيهم .. فالإدارة الناجحة تكون جزء من كل ( أعضاء مجلس الأداة ) ..

ملاحظة أخيرة : أي فكرة ناهيك عن تفاهتها أو الإبداع فيها .. القائد والمدير الناجح لا بد أن يدرسها .. ويقف على النقاط السلبية و الإيجابية .. فيقبلها أو يصدها .. فرب فكرة بسيطة تتولد عنها أفكار لم تكن تخطر في بال أحد ! وتكون إضافة لم يكن أحد يحلم بها ..؟

أطلت عليكم .. فسامحوني .. إذا وجد كلامي هذا قبول لديكم .. سوف يكون للحديث بقية ..!  وإن لم يحظى بالقبول .. فلا بقية ،،

ربما  تكون هذه الرسالة غير متسلسلة أو يشوبها اللغط .. لأنني كتبتها على عجل وأرسلتها.. وأطلب منكم السماح…

دمتم بود ،،،

ها نحن أخي الكريم نعرض رسالتك كما هي وندعوك أن تعود للتواصل معنا بملاحظاتك القيمة وأفكارك النيرة ولا يكون هذا هو آخر العهد بك ..
وأنتهز هذه الفرصة لأوجه نداء لكل من يأنس في نفسه الكفاءة والرغبة في ممارسة العمل الصحفي أن يتواصل معنا فأبوابنا وقلوبنا مشرعة للجميع.

أحمد عناية الله الصحفي
رئيس تحرير صحيفة غران الالكترونية

مقالات سابقة للكاتب

6 تعليق على “رسالة قارئ

أ.نويفعة الصحفي

مَن منا لا يخطئ؟ ومن منا لا يحتاج النقد الهادف ..؟ ومَن منا كامل العلم والفهم؟
لا أحد على الإطلاق؛ لأن النفس البشرية لها حدودٌ في المعرفة لا تتجاوزها، فالكمال لله تعالى وحدَه، وكلُّ ابن آدم خطَّاء، والعصمة للأنبياء عليهم السلام دون سواهم. إذا قبِلنا هذه المقدِّمةَ السالفة، فإننا لا بد أن نقبَل كل نصيحة نافعة، من أي وعاء خرَجت، فالحكمة ضالة المؤمن، أنَّى وجدها فهو أولى الناس بها، ولا بد أن تتَّسِع صدورُنا للنقد البنَّاء؛ من أجل إصلاح مسارنا، ودربِنا الذي نسلكه…
و رسالة الأستاذ ف. ق. حقيقة اجدها ذات مغزى كبير وتنم عن فكر نير اوجه له التحية والشكر .. ومثل ذلك من الشكر ابعثه لرئيس تحرير صحيفة غران الالكترونية الاستاذ احمد عتاية الله الصحفي وان كنت لم استغرب ابدا منه ذلك القبول والنشر للرسالة فمن اقوى اساب نجاح صحيفة غران الالكترونية هو قبولهم للنقد الهادف والبناء ..ولست في ذلك اجامل بل وقفت على ذلك بنفسي و انقلها لكم ولستم بحاجة لها لأنكم تشاهدون وتتابعون ما تعرضه لكم الصحيفة مباشرة ..و هذه الرسالة تعد فرصة كبيرة وضعتها الصحيفة امام كوادر المجتمع ممن يمتلكون قدرة في العمل الصحفي.. وكلا يعلم تماما اين يجد نفسه ..
وفقكم الله جميعا .

ابراهيم مهنأ

مما يسر مما ذكر هو ثقافة النقد ومشاركة القارىء لهذه الصحيفة التي تعتلي سلم النجاح عام بعد عام
ولعلي أشارككم بما يلي :
أولا :الفلترة التي تقصي النقد تجعل التعليقات لا دور لها في التصحيح والتجويد ، بل تجعل القارىء يجزم بموضوعها قبل أن يقرأها فهي في أغلبها لن تعدو المديح والإطراء .
ثانيا : عندما تتحول التعليقات إلى حوار مع الكاتب ، فكل من يكتب تعليقا يرد عليه الكاتب ،فإنها لن تنتهي ، وربما تخرج عن النقد البناء .فأرى أن الكاتب قدم مالديه ولادعي لمساحة أخرى له ليرد أو يجيب . وليترك للقارىء مساحة تعبير .
ثالثا : نحتاج حدود للفلترة معلنة ، وعدم تحمل الصحيفة لأي جانب مسيء لشخص فما يرد في التعليقات مسؤلية من كتبه ولايعبر عن رأي الصحيفة ، لأننا عندما نصع فريقا من العاملين بالصحيفة للفلترة فإننا نحكمهم ونجعلهم معيارا لما يكتب وهذا يصعب ويعتبر تحكما في اتجاه ورأي القارىء وليكن دور الفلترة منع الألفاظ الغير مناسبة أو ماتيقن عدم موافقتها للواقع
وجهة نظر 👌

سامح أبو غسان

لعله من المفيد أن نتذكر مع القاريء بداية الصحيفة وسياسة التعليق التي إنتهجتها، حيث كانت الحرية بلا مسئولية، فكان التجاوز سمة بعض المعلقين حتى شَرَّعت إدارة الصحيفة “الحرية المسئولة” من خلال تفعيل الدور الرقابي على التعليقات، وهو ما أسهم في غربلة التعليقات “منفلتة العقال”.

إلا أنه من الضرورة بمكان أن يبقى الدور الرقابي مقتصراً على تحصين الكاتب، لا تحصين ما يكتب؛ لتقوم التعليقات بدورها في التنقيح والتلقيح لما يُطرح من أفكار وآراء، ليكون المشهد أكثر إثراءً للقاريء.

أما المراجعة والتدقيق قبل النشر، فحصرها على الجانب العقدي والإملائي والنحوي سيكون أفضل حالاً من شمولها للجانب البلاغي واللغوي، فإبتعاد الصحيفة عن إصباغ طابع معين من شأنه أن يخلق التنوع في ما يُعرض، إضافةً لما في ذلك من إبراز للهوية الثقافية والفكرية للكاتب.

عبدالله الصحفي

شكرا لكم صحيفة غران الإلكترونية على هذا العطاء الإعلامي المتميز
وان كنت احب فتح الباب على مصرعية بلا رقيب ولا حسيب ولا حتى تصحيح إملائي ولا لغوي.
الحرية مطلب … والرقابة قيد
ومتى ما قيدت الفكر ..كل ما حاصرت انطلاق الرائ

دعونا نصحح بعض السلوكيات عند البعض ممن يستغفلنا ويفكر بعمى بصيرته اننا لا نقرا مابين السطور ولا نفهم مرض النفوس الجائعة نحو الظهور الإعلامي بصور تافهة
كم ودي نجلد تلك الشخصيات من مسؤولين ليس لهم هم سوى قلنا وعملنا وباشرنا وبتوجيه منا ووووو
وأولئك الذين يستغفلون عقولنا باوهام يسمونها منجزات والأدهى الأمر من ذاك انهم يزبدون ويرعدون ويتوعدون ويهددون؟ ؟؟؟!!!! كل من اقترب من منجزهم الحضاري الذي لا يرى بالعين المجردة 🤔🤔
ياصحيفةغران اعطونا حرية ومساحة أكبر وح تشوفوا كيف نقلم اظفار المرضى وما اكثرهم

محمد صامل الصبحي

اخي القاريء ف. ق ..
اتصور أن حماسك للعمل الصحفي الجميل الذي تقوم به الصحيفة شيءٌ جميلٌ أيضاً كونه محفز للزملاء والزميلات في هذه الصحيفة .. وما أود ان أنبه إليه أن العمل الصحفي سواء كان خبراً او تقريراً أو حواراً .. الخ لا يخضع للضوابط الفنية التي تستلزم أن يمر بها العمل الأدبي سواء شعراً او قصة او غيرها .. فكثرت المراجعات من عدة أطراف ثم يمرر العمل لإدارة الصحيفة حَتىٰ تجيزه خشية وقوع أخطاء .. لا ينفذ في أشهر الصحف العربية كالشرق الأوسط والأهرام وغيرها ، وقد عملت 12 سنة محرراً في جريدة المدينة وكان المحرر المختص في ( المحليات ، او الاقتصاد ، او الفن ، الثقافة …) يستقبل العمل ثم يقرأه ثم يجيزه علىٰ مسئوليته .. حتى مدير التحرير ، ورئيس التحرير ونواب رئيس التحرير يتناوبون فقط على متابعة مدى اتفاق المقال مع سقف سياسة الصحيفة ولكنهم لا يتدخلون في بنية المقال البلاغية او الفنية او الإملائية .. شخص واحد مسئول عنها وهو المحرر المختص .
سعدت لأرائك النيرة ، واستفدت من مقالك ،
واختلافي معك في نقاط محدودة لا يفسد للود قضية .

Ahmm

جزاه الله خير فقد ذكر الاخ ف. ق. ماودت ذكره لكم منذو زمن وعجزت في انتقاء الالفاظ والدخول من اي باب ولكنه ماشاء الله الاخ القريقري وصّل الفكره والمضمون اضافه انني اتمنى أن يُنظر في كل مقال من كل الجوانب (العنوان ،، والمضموون ،، والكاتب )فليس كل من لديه قدره على الكتابه لديه قدره على الفكر والعكس ويكون هناك بينكم وبين الكاتب تناصح اما بنشر مقاله او التعديل او حتى الرفض
غير ان الانسان معرض للخطأ والنقد ووو ،،وكلها دروس للتعديل والتصحيح ،للصحيفه وقُرآءها وكُتابها ،،، نتمنى لكم مزيد من النجاح والتقدم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *