يا بني ..

لم يعد هم توفير طعامك وملبسك ولا حتى حاجاتك القانونية تهم أباك ولا أمك ، ، وهذا بحمد الله وفضله ومنته علينا في هذه البلاد المباركة .  يا بني  ... إن أهم شيء يؤرق كل أب وكل أم اليوم هو رضى ربك وطاعتك وصلاتك واستقامتك على نهج إسلامي قويم .  وبعده أن ترسم لك طريقا صحيحا مع الناجحين والموفقين الذين عرفوا الغاية ، فلم تعجزهم الوسيلة للوصول إليها . واليوم أنت يا بني في أيام الامتحانات ، وهي الحصاد لعام وربما لأعوام ، اجنِ منها زادا تتزود به في حياتك العلمية والدراسية ، واجعل من أهدافك فيه الاستعداد والتدريب وتهيئة النفس على بناء الإنسان القوي الأمين  .  يا بني ... بين يديك مختلف أنواع الأجهزة الذكية ، امنحها إجازة هذه الأيام ، وتفرغ لدروسك وامتحاناتك ، لا تشغل نفسك بشيء غير العلم ، فهذا زمانك ، فكن أنت له لا عليه ، شمّر عن ساعد الجد ، واشحذ الهمة ، وأوزع في باطنك مزيدا من قيم التحدي وثقافة الانتصار ، وابتعد عن ثقافة الإحباط ومصاحبة وملازمة المحبطين ، وكن واثقا في قدراتك ، معتز بفكرك ، ومتوشحا برداء العلم والفضيلة ، نظرك بالثريا وإن كانت أقدامك بالثرى .  ثم يا بني لأمك دمعة عند انتهاء امتحاناتك ، اجعلها دمعة باسمة مشرقة ، ولا تجعلها دمعة  ساخنة حارقة ، وقل لأبيك مناديا .. أبي ... هأنذا  وعرج بالنداء على بلدك ووطنك وقل ... سأكون على الموعد يا بلدي    مقالات سابقة للكاتب