أمي ..

أمي  ... ماذا عساي أن أكتب عن الأمحينما أردت الكتابة عنهاو عزمت أن أسطر شيئاًمن حقها الضائع .. اشتقت للصغر و للطفولة البريئة لأجل أن أفرح بتذكار يرسمجمال العملاقة أمي أماميفأكتب ما مر بي معها من أحداث عظيمة منها نحوي فتذكرت أني مقصر في حقها .. وسبقني البكاء من عينايينهمر و هي الذكرى الأولى عنها .. فكنت أتذكر ضعفي باكياً لكي أحقق ماليس لي عندها لشدة رحمتها وشدة غفلتي عن حقها فقلت وأنا أبكي وأكتب الان.. هو أول ذكراها التي أذكرها فيها فكم بكيت في حضنها تظلماًطلباً لتحقيق رغباتي الكثيرةوأنا المخطئ في حقهاو بلا ملل تلبي وتمسحدمعتي و تواسينيأي إنسانة أنتي يا أمي التي تسامح ونحن المخطؤونوتعطي ونحن المانعونونمن عليها بحقوقها فتصفحو نتطاول فلا تفضحونبتعد عنها فإذا علمت أننا فرحين تفرح وها أنا اليوم أحاسب نفسي و أتقطع ألماً وحسرة فيتقصيري نحو أمي التي غادرت بلا عودة للدنيا .. وا أسفاه على ماضي أضعناهببعدنا عن أمهاتنا جهلاً وعمداً .. وا أسفاه على قولنا لأمهاتنا عذراًوا أسفاه على كلمة قلنا لها بلا وزنوا أسفاه على طلب لم نلبيه لهاوا أسفاه على ترك شيئ أرادته ولم نسألها عن رغبتها فيه... وكم مرة قلنا لها ..أماه أعفيني لا أستطيعوإن عملت شيئاً عملته في تباطئ في خدمتها لا كما يليق بحقها .. يارب .. اغفر لها واجعل الفردوس مقرها ..يارب اجعل رؤية وجهك الكريم لها حتماً فوعدك لمن دعاك الإجابة ..وصل اللهم على الدال على كل خير المحذر من كل شر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. "خاطرة و حدث"خاطرة عن أغلى إنسانةعبدالوهاب سليمان المشيقح