تشريع الدنفسة في فقه عنبسة

‏كان عنبسة بن أبي سفيان عامل الخليفة معاوية على الطائف ، فأراد عنبسة أن يجتز حائط تعود ملكيته لعبد الله بن عمرو بن العاص ليجري الماء لبستان تعود ملكيته له ، أو ليجري عيناً ربما يستفيد منه المسلمون وتمتلئ بها حنفياتهم في ذلك الوقت ، ويرتاح النسوة من الدلاء وجلب الماء.  ‏ولكن كل ذلك لم يحدث لأن عبدالله بن عمرو منع هذا المشروع بالقوة و جهز رفاقه وأبناءه بالأسلحة وتجهز لقتال جنود عنبسة ومنعهم من اجتزاز ذلك الحائط.‏ وعندما طالبه القوم بالامتثال لقرار العامل و العمل بقول المصطفى ( ولو جلد ظهرك وأخذ مالك ) ، رد عليهم بقول المصطفى ( من مات دون ماله فهو شهيد) ...‏ رحل الصحابة رضوان الله عليهم ولم نعرف على ماذا انتهت فصول الحائط و الحنفية ، وهل أقيم ذلك المشروع اللوجستي أم توقف .‏ ولكنها بقيت قصة تروى على مر التاريخ بين قوم يخطئون فعل عبدالله بن عمرو ، وقوم يخطئون عنبسة ، فكل فريق معه الحق ‏لأن عنبسة كان واضحاً جداً في تعامله ، فهو يريد اجتزاز الحائط لحاجته للماء لمزرعته ولم يقل أن الماء سيسقي رمان الشفاء وبرشومي الهدا و طلح الحوية .. وصاحب الحائط أيضاً كان واضحاً في رفضه ومقدماً روحه فداء له .‏ ذهب عصر الصالحين عبدالله و عنبسة وأتانا عصر أبو طاهر و أستاذ الدنفسة ...‏ "الدنفسة" هي كلمة هلامية واسم المفعول منها "دنفوس" ولا اسم فاعل لها.. تبنى للمجهول دائماً وإن كان فاعلها مرفوع على مقصلة عمله و علامة رفعه النتن الظاهر في كل خطوة له.‏ كلمة مجهولة الهوية ولكنها طٌبّعت وأصبحت من  الكلمات التي لا يمكن أن نستغني عنها لكثرة الدنافيس ..‏ليت العرب يحذفونها من قاموسهم ويستبدلونها بـ (دن) ...‏مثل (د) التي تسبق اسم الدكتور ، و (م) التي تسبق اسم المهندس ..‏ نكتب (دن) أمام اسم كل دنفوس حتى نيسر على عباد الله معرفة الدنافيس أو شبيحة هذا العصر الذين يؤذون عباد الله ولا يريدون أن يجتزوا حوائطهم ، و إنما يريدون أن يجتزوا منازلهم ويهجرونهم منها ... في تجنٍ واضح وتغليب لحب المال على المصلحة العامة.‏ كان "عنبسة" والي إمارة واحدة ، فخلد التاريخ قصة الحائط و مجرى الماء والحنفية ليتحاكم و نقيس على قصتهم الدواعش و العفافش و الفواحش وكل من لديه الدليل الصحيح القاطع ..‏ وكيف في زماننا الممتلئ بالعنابس ، ففي كل دائرة عنبسة يحيط به مئات الدنافس ولكل دنفوس مهمة !‏‏خاتمه دنفوسية ...‏كلٍ يسوق الرجل ويروح ويجيب‏ناس تجيك بسلم وناسٍ نهايب‏واحدٍ يجيب الفود والعلم والطبب‏واحدٍ يذله كل ما كان جايب‏ومن لا حمى وجهه قبل مطلع الشيب‏محدٍ يعوضه بوجه لا صار شايب‏من لا ستر وجهه عن الذي والعيب‏ماعاد يلقى لذل وجه طبيايب‏‏ مع تحيات : حميّد