نادينا …

منذ أكثر من ثلاثة عقود و أحلامنا تسابق خطانا نحو إنشاء نادٍ رياضي بالمحافظة؛ و لم تخلُ هذه المدة من محاولات و اجتهادات جادة في تحقيق الحلم و تأسيسه لعل من أكثرها شيوعًا و أقربها ( محاولة نادي غران الرياضي الثقافي الاجتماعي ) و الذي حقّق مكاسبًا كبيرة سواءً على المستوى الرياضي الذي تمثّل في تنظيم الدورات الرمضانية ، أو من خلال  النشاط الثقافي على مستوى منطقة مكة المكرمة و تحقيق المركز الأول في عام 1406 هـ ؛ غير أن ضعف الدعم المالي و قصور الدعم المعنوي حدا به إلى التراجع على الرغم من أنه استطاع الحصول على ترخيص مبدئي.  ثم توالت محاولات خجولة  من  هنا و هناك لم ترتقِ  لتأسيس نادٍ   رياضي و بقي الوضع على ماهو عليه من السكون و الركود؛ ماعدا الدورات الرياضية في أوقات المناسبات و التي ترعاها  لجان التنمية الاجتماعية أو جمعية مراكز الأحياء أو المراكز الخاصة التي يلتقي بها الشباب هنا تارة و هناك تارة أخرى ، غير أنها ولَّدت رغبة شديدة لدى شريحة كبيرة من شباب المحافظة في إيجاد مظلة نظامية تلم شعث تفرقهم و تجمع شتات اجتهاداتهم؛ فبرز من جديد ابن المحافظة البار حسن شاكر الصحفي ليقود الحركة الرياضية و يطرح فكرة رابطة فرق أحياء محافظة  خليص ، و ذلك بعد أن كُلِّف من قبل سمو الأمير عبدالله بن مساعد آل سعود رئيس هيئة الشباب و الرياضة ، و الأستاذ  أحمد عيد رئيس الاتحاد  السعودي ، حيث دُعِي لعقد الاجتماع التشاوري الأول لتأسيس  الرابطة؛ و هي الخطوة الأهم التي تتالت من بعدها خطوات سارت نحو تحقيق  الحلم في تأسيس نادٍ  رياضي اجتماعي ثقافي؛ أراه  بات قريبًا بل قريبًا جداً بإذن الله؛ كيف لا و القائد نحو تحقيق الهدف هو حسن شاكر ( هذا أولًا  ) ، و ثانيًا ما رأيته من حماس و رغبة أكيدة و تفاعل إيجابي من رؤساء الفرق الـ ( 22 ) الذين حضروا  الاجتماع  التأسيسي ، و التبرع السخي لرجل الأعمال الأستاذ رجاء الصحفي؛ كل تلك المؤشرات تنبئ بأننا نقف على أبواب [ نادينا ] و عما قريب سيرى النور  و تشرع أبوابه و تُرفع راياته  بمشيئة الله ، و أنا على يقين بأن شبابنا اليوم لديهم من الثقافة و المهارة الرياضية ما تؤهلهم لكسب الرهان و تحقيق الحلم. و كما أنني  أطالب كل الجهات المعنية و ذات العلاقة و الجمعيات و اللجان و أصحاب الأعمال و المشايخ بدعم هذا التوجُّه و مساندة الفريق الذي يعمل عليه ، فإنه لايخفى على كل ذي لب أن الشباب إذا لم يجد من يحتوية و يوفر له البيئة السليمة الحاضنة التي يمارس  بها هواياته؛  فإن الأيدي العابثة التي تعمل بالظلام ستمتد إليهم لتسقطهم في مزالق الخطر و المستنقعات الضالة فكريًا و دينيًا ، و سترحب بهم الثقافات التغريبية عن طريق قنوات التواصل الاجتماعي و القنوات الفضائية فتخطف أفكارهم و تجذبها لأوكارهم و هم في أحضان أمهاتهم و على فرش آبائهم و متاكي أجدادهم؛ عندها يعلو النحيب و تلطم الخدود "ولات ساعة مندم"! لذا أقول لشباب اليوم : أنتم صُنَّاع القرار و التاريخ  ينتظر منكم أن تكتبوه بأيديكم؛  فاكتبوه بإخلاص و سطروه بنجاحاتكم؛ فإن الأقلام بأيديكم و الألواح منصوبة لكم ، فبسم الله و على بركة الله نخطو نحو [ نادينا ] .   أحمد عناية الله الصحفي مقالات سابقة للكاتب