أسئلة البدائل

هناك من يجعل الهموم معيقة لعطائه ، وهناك من يجعلها محفزة لتطلعاته ..!! ‏الشخصية التي تفكر بالمعوقات عادة ما ‏تتوقف عن العمل .. !! ‏والعقلية التي تستحضر الحلول عادة ما تبدع وتنجز وتفيد وتستفيد .. !! ‏من أكبر الخلل أن نوقف عملية التفكير في المخارج من الصعوبات وتخطي التحديات .. !! ‏هناك أناس جاهزون للإنسحاب من أول ‏عثرة .. وهناك من يجعل من العثرات ‏دروسا في مسيرة عمله وإنجازه ..!! ‏في حياتنا العلمية والعملية نحتاج ‏لأن نطرح تساؤلات في مسيرتنا كي نكون على استعداد لمواصلة العطاء : ‏( ماذا لو حصل هذا ؟ ). أسئلة البدائل تغيب كثيرا عن تفكيرنا ، ‏وبالتالي ننصدم أحيانا في نتائجها ..!! ‏مثال .. ماذا .. لو تعطلت السيارة ‏واحتجت إلى (إطار بديل في الطريق) ‏هل هو متوفر بشكل مناسب ؟ ‏أحيانا نغفل عن إعداد شيء بسيط ، ‏و نؤخر عمله .. فنخسر كثيرا في أوقاتنا وجهودنا وأموالنا .. !! ‏ماذا لو لم أجد ما اريد في أمر ( ما) ، ‏هل لدي خيارات بديلة تحقق ما أريد ؟ ‏( ماذا لو ) سؤال لحماية مستقبلك؟ ‏(وأسئلة الخروج أحيانا أهم من أسئلة الدخول ) .. !! ‏وربما تخذلك قلة البدائل وصعوبة الإعداد والاستعداد لها .. وهنا يأتي ‏ليس البديل .. بل الأصل الأهم لكل بداية ونهاية وهو ( طلب والعون والاستعانة ‏بالله .. مقدر الأقدار ) .. فما حصل هو ‏أمره .. وما لم يحصل هو قدره .. فلا ‏نتوقع دوما أن ما نريد يجب أن يكون ‏ويحصل .. لأننا قد نُصرف عن شيء وقد يكون فيه الخيار والخير لنا .. !! ‏(وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم). ‏ولا حظ عمق الآية في تقديم ( المكروه ) الذي قد يكون الخير فيه .. !! ‏وفي الآية الأخر : ‏ (فعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .. عجيب هو الإيمان بأقدار ‏الله حيث تجعلك مطمئنا إن حصلت على ما تريد .. وموقنا متفائلا بأن ما اختاره الله هو ( الخيرة ) لك ..!! ‏(يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر) .. أ.د خالد الشريدة مقالات سابقة للكاتب