خِواء الروح!!

🖋️ من يتأمل جيل هذا الزمان يُدرك أنه مُبتلى بعلَّةٍ جعلته في حالة من الضعف والوهن ، فأصبح أحدهم لقمة سائغة لوساوس الشيطان والمعتقدات المنحرفة ، و الجماعات المشبوه ، و الاضطرابات النفسية . هذه العلَّة تُسمى بالخِواء وهي مرض خفي يُصيب أهم ما في الإنسان روحه . خِواء الروح مرض صامت لا يعيِّه إلا من أنار الله بصيرته و أدرك أن روحه في حالة من مرض تحتاج لعلاج حتى تُشفى و تعود للحياة . أيها القارئ الكريم هل تعرف معنى أن تكون روحك خاوية ؟ معناه أن روحك فارغة ، جوفاء ، بصورة أدق بينك و بين خالقك حواجز أضعفت صلتك به ، وأيضاً ليس لك هدف حقيقي بالحياة ، فحياتك أقرب لحياة البهائم تأكل و تشرب وتتكاثر . بما أن الخِواء مرض من الأمراض التي تُسقم الروح بصورة خفية فإن له علامات تُعرف به منها : - ضعف العلاقة بالله أو قطع الصلة به وهذا ذُكر في كتابه العزيز في قوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) . - الوهن و الضعف في الروح . - الكآبة و الاكتئاب والاضطراب النفسي . - تسلط الأفكار المنحرفة والشركية والإلحادية . - التأثر وسهولة الانقياد إلى آي مجموعة مشبوه أو منحرفة. - الاهتمام فقط بتوافه الأمور وسفاسف الأشياء . - العيش بشكل عشوائي بلا هدف ولا انجاز . - ضحالة الشخصية وضعفها وهشاشتها . -الإنعزال والبطالة والإنكفاء على النفس وعدم مخالطة الآخرين وكثرة النوم. وبما أن الصورة وضحت لهذا المرض الخفي الذي يُهلك الروح فكيف تتم معالجته ؟ يكون علاجه على النحو التالي : - أهم علاج هو الرجوع لله بصدق وتصحيح المعتقد وتقوية الصلة به فهو خير معين على الشفاء من هذا السقم . - المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها وبر الوالدين. - القراءة والاطلاع والإكثار من العلم النافع الذي أساسه القرآن الكريم والسنة النبوية والكتب التي نثق بمؤلفيها من العلماء و كُتّابها حتى يكون درع حماية من آي أفكار تهدد الروح وتُمرضها . - البحث عن هدف حقيقي يجعل للحياة معنى و يجعل الروح في حالة انتعاش لصناعة بصمة ذات أثر نافع لها ولغيرها . - تقوية الشخصية بشكل صحي وواعي حتى تُفعل نظام الفلترة لكل ما يمر عليها من العقول و الشخصيات فلا تكون فريسة سهلة للعقول الخرِبة الفاسدة . و أختم : روحك أمانة فأحسن تربيتها و حفظها .. مقالات سابقة للكاتب