قطعة سكر

مع كل بداية، كانت أمي تخبئ في جيوبنا قطعة سكر.. كنا صغارًا تفرحنا تلك الحلوى، وتعلقت البدايات بها: بداية العام الجديد، بداية الدراسة، بداية الإجازة..

وما أكثر البدايات التي حلّتْها قطعة الحلوى من يد أمي..

كبرت، فزادت أمي على قطعة السكر همسة في أذني: «انتبهي لنفسك»، «ربي يرضى عنك».. دعوات.. ودعوات.

ومع بداية أمومتي، وضعت أمي في فمي آخر قطعة سكر، فطنت وقتها إلى أن البدايات والنهايات تتشابه أحيانا.. وربما حملت النهاية بذورا وحكايات لبداية قادمة.

تأملت هذا العام المنصرم ونهايته، أحصي قطع السكر التي حصلت عليها.. وقطعا أخرى منحتها لأحبابي..
ما هي الحكايات التي سأحملها معي للعام الجديد؟ وكيف سيكون مذاق قطع الحلوى الخاصة به؟

عادت إلى ذاكرتي آخر قطعة سكر وضعتها أمي في فمي، لقد امتزج طعمها بطعم رحيلها، وتوقف نبع دعواتها ونصائحها.. توقف هناك، ليقول: هذه بداية أمومتك، ودعواتك لأبنائك، وقطع السكر الخاصة بك.

فكيف هي البداية عندكم؟ وكيف حال قطع السكر معكم؟

كل عام وأنتم بخير

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *