دعوة للاستثمار في مشروع مضمون الارباح

عزيزي القارئ :
انت مدعو للمساهمة في مشروع استثماري مضمون الارباح ..
السهم فيه بـ 2000 ريال، والعائد المتوقع مئات الملايين !!
ولكي لا امنحك فرصة للتردد او التفكير في قرارك حيال المساهمة او عدمها اقول لك ان انتظارك لن يطول لتدخل ارباح هذا الاستثمار في حسابك !!فقط أيام معدودات وتنال ماجاءت الوعود به !!
هل ستتردد؟
هل سوف ستعاود التفكير ؟
أم أنك ستسارع فورًا بالمساهمة قبل أن تُفوّت هذه الفرصة الفريدة؟
هل ستساهم بسهم واحد فقط ؟
هل سوف تدعو اهلك واقاربك ومن تربطك بهم صلة رحم وعلاقات اجتماعية الى المساهمة في هذا المشروع ام انك سوف تحرمهم من هذا العائد الكبير؟

اخي القارىء الكريم ..

اجد نفسي حزيناً واشعر بالاسى بسبب رؤيتي لعزوف البعض من افراد مجتمعنا عن اداء اضحية العيد .. رغم عظم ماجاء في شإن هذه الشعيرة ، وشأن من يفعلها مسطراً في كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم صل الله عليه وسلم .

ليعلم كل من قرر عدم اداء هذه الشعيرة انها ليست مجرد شعيرة موسمية تُؤدى، بل هي استثمار إيماني من الطراز الرفيع، رأس ماله نية خالصة، ومبلغه لا يتجاوز 2000 ريال، أما الارباح فمليارات من الحسنات عند اكرم الاكرمين الذي يجازي الحسنة بعشرة اضعافها الى سبعمائة ضعف .

حين يخرج المسلم من ماله مبلغًا للأضحية، إنما قرر ان يزرع بذرة طيبة في أرض مباركة وهذا الوصف جاء به ربنا جل وعلا حين ضرب مثلًا رائعًا في كتابه الكريم بقوله :

“مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء” [البقرة: 261].

دعنا نقف لحظة مع هذه الآية:
حبة واحدة = 7 سنابل
كل سنبلة = 100 حبة
أي أن الحبة الواحدة = 700 حبة
وهذا هو الحد الأدنى، لأن الله يختم الآية بقوله: “والله يضاعف لمن يشاء”.

فلو قسنا على هذا المعيار، فإن المسلم الذي يضحي بألفي ريال، وقد نوى بذلك التقرب إلى الله، فإن عائد هذا “الاستثمار” لا يُقاس بالدنيا فقط، بل يُصب في ميزان حسناته بأضعاف لا يحصيها عقل بل وحده العالم بمثقال الذرة.

وجاء عن نبينا الكريم صل الله عليه وسلم ليزيدنا يقينًا بهذا الربح العظيم، حين قال:
“ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إراقة دم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا”
وفي رواية أخرى:
“وإن للمضحي بكل شعرة حسنة، وبكل وبرة حسنة”.

هل يمكنك أن تتخيل عدد شعرات أو وبر الأضحية؟ آلاف؟ مئات الآلاف؟ ربما ملايين؟ وكل واحدة منها تقابلها حسنة. بل إن الحسنات مضاعفة، لأنها خرجت من مال طيب، بنيّة خالصة، وفي وقتٍ عظيم، وفي عبادة يحبها الله سبحانه.

في وقتٍ يقيس فيه الناس العوائد بالأرباح والأرقام البنكية، يغفل الكثيرون عن العائد الذي لا يُدرك بالبصر بل بالبصيرة:
حسنات تُرفع بها الدرجات، ووعد بمغفرة الذنوب و رضوان من الله واتباع لسنة الخليل إبراهيم عليه السلام وامتثالاً لقول نبينا الكريم وزيادة في الخير والسرور والغبطة تدخل بهذا العمل الفرحة على أهل بيتك، وعلى كل من حولك .

❇️ كلمة أخيرة

إذا كانت الشركات تروج لمشاريع بعوائد خيالية قد تتحقق وقد لا تتحقق، فإن الله سبحانه وتعالى وعد، ووعوده لا تتخلف.
استثمر في الأضحية هذا العام، واجعل مبلغ 2000 ريال مفتاحًا لحصاد لا يُعد ولا يُحصى من الحسنات.
ولا تنسَ أن هذا المشروع العظيم مدته قصيرة، فالموسم أيام معدودات .. فسارع لتدرك ماقد يفوتك ادراكه في العام القادم فإنما هي انفاس تخرج ومامن احد ضامن لدخولها ..

📌خروج عن النص:

المستميت لا يموت والمستقتِلُ لا يُقتل, ومن يهلك في الإدبار أكثر ممن يهلك في الإقدام, فإن كنتم لا بد تطلبون الحياة فانتزعوها من بين ماضغي الموت .

فايز حميد البشري

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *