ما زالت هناك… داخل تلك السجون،
الأغلال تحيط بمعصميها، والسلاسل تلتف حولها كأفاعٍ ترفض الإفلات.
تحاول المقاومة…
والصمود،
لا تريد أن تستسلم لحياة فُرضت عليها،
تشعر وكأنها في قاع بئرٍ بلا نهاية،
حيث الظلمة تتغلغل في كل زاوية،
الجدار بارد والجو صقيع
الماء راكد والهدوء مخيف
إنها تسمع صوت سقوطها الأخير.
هناك، في ذلك المكان المعزول،
حيث الوحشة تسكن المكان، والموت يتنفس في زواياه.
جندب الليل يغني لحنًا شجيًا حزينًا، كأنه يرثي روحها،
والأغصان العارية تتراقص مع الريح العاصفة،
تتناثر حولها أوراقٌ مهشّمة، هرِمة،
يبست من أثر الزمن….
في لحظةٍ خاطفة، ومضةٌ تشق العتمة،
شهابٌ يمرّ مرور عابر سبيل كأملٍ عابر،
تُغمض عينيها…
تتمنى،
كطفلٍ يتوق للحرية،
يبحث عن الأمان…
عن السلام.
عن حياة الخلود
خرجت من تلك الفانتازيا
وفُتح القيد،
لكنها
لم تستطع الخروج.
ربما في الخارج وحوش
ربما هناك ما هو مخيف
أهو وهم البقاء
أم الاعتياد على القيود..
✍🏼 نوال الشمراني
مقالات سابقة للكاتب