فراغي.. فرصتي

مبادرة التحفيز لملء الفراغ
خطوة رائدة نحو مجتمع أكثر عطاءً في زمن تتسارع فيه التحديات وتتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والنفسية، تبرز مبادرة التحفيز لملء الفراغ التابعة لجمعية متقاعدي منطقة مكة المكرمة والتي سيبدأ تطبيقها السبت ١٤ / ٧ / ١٤٤٧هـ الموافق ٣ / ١ / ٢٠٢٦ م كنموذج ملهم يعيد توجيه البوصلة نحو قيمة الوقت، وأهمية استثماره فيما ينفع الفرد والمجتمع.

هذه المبادرة لم تكن مجرد فكرة على الورق، بل تحولت إلى ممارسة ميدانية حقيقية شارك في تنفيذها أكثر من عشرة من أعضاء الجمعية العمومية ؛ الذين جسّدوا روح العطاء والانتماء، وقدموا مثالاً عملياً على أن الخبرة لا تتقاعد، وأن الطاقة الإيجابية لا يحدّها العمر .

لقد أثبت المشاركون أن المبادرات المجتمعية لا تحتاج إلى موارد ضخمة بقدر حاجتها إلى إرادة صادقة. فقد استعدوا لتطبيق المبادرة بالميدان ، أمام أسرهم وأولادهم ، كنموذج يحتذى به ، مع حثهم لإخوانهم وأصدقائهم للمشاركة ،يسودهم روح التفاؤل والثقة بالله تعالى ، في الإعانة والسداد ، نعم ؛ لقد خصصوا زمناً من أوقاتهم لممارسة نبود هذه المبادرة ، بغية الوصول إلى نتائج ايجابية ، تعزز من قيمة هذه المبادرة ، آخذين في الحسبان أن ملء الفراغ ليس ترفاً، بل ضرورة لبناء حياة متوازنة وصحية.

إن حرص المشاركين على نشر ثقافة استثمار الوقت عبر هذه المبادرة ؛ يعكس وعياً عميقاً بدور المتقاعد في التنمية الاجتماعية. هؤلاء المشاركون يستحقون كل التقدير، فهم فرسان الجمعية، ونماذج يُحتذى بها في المسارعة في التطوع والمبادرات.

إن جمعية متقاعدي منطقة مكة المكرمة ، تسعى عبر هذه المبادرة إلى تحويل مفهوم “الفراغ” من حالة سلبية إلى مساحة إيجابية تُستثمر في التعلم، والإنجاز، والعلاقات الإنسانية، والأنشطة الصحية، والمشاركة المجتمعية. وهي دعوة مفتوحة لكل فردٍ شابٍ كان أو كبيرٍ لإعادة اكتشاف ذاته من خلال أنشطة تغذي العقل والروح والجسد.

فالمجتمع الذي يدرك قيمة الوقت هو مجتمع قادر على التقدم، والمبادرة تفتح الباب أمام كل من يرغب في تحسين جودة حياته، وينظم وقته ليجمع ؛ بين الفائدة والترفيه ، والتطوع ، وخدمة الأهل والناس.

إن نجاح المبادرة ميدانياً يؤكد أنها قابلة للتطبيق في كل بيت، ومع كل أسرة ويمكن لكل فرد أن يبدأ بخطوات بسيطة، متدرجة ، مع إصرار وعزيمة في الالتزام بجدولة المبادرة حتى تصبح مألوفة لدى النفس وتنتشر هذه الثقافة، فيصبح لدينا مجتمعاً أكثر توازناً، وأكثر صحة، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.

ختاماً..إن مبادرة التحفيز لملء الفراغ ليست مجرد نشاط عابر، تتبناه الجمعية بل هي رؤية مجتمعية ناضجة تستحق أن تُعمّم، وأن يتبناها الأفراد والأسر وما قام به المشاركون في تطبيقها ميدانياً هو الشمعة الأولى التي تُضيء طريقاً واسعاً نحو مجتمع أكثر وعياً وإيجابية.

تحية تقدير لكل من شارك ، وللفريق المتابع لتنفيذ المبادرة ، ولكل من سيواصل هذا البرنامج فالمجتمع الذي يملأ فراغه بالخير… يصنع مستقبلاً أجمل.

تحيات منسوبي جمعية متقاعدي منطقة مكة المكرمة.

رئيس مجلس إدارة الجمعية
د.صلاح محمد الشيخ

مقالات سابقة للكاتب

3 تعليق على “فراغي.. فرصتي

عائشه عليثه الحازمي

فعلاً مبادرة مميزة محفزة شكراً لكم ونحن معكم

فهيمه العباسي

مبادرة رائعة وشكرا سعادة الرئيس وان شاء الله القادم اجمل

سالم الطويرقي

مبادرة نوعية انطلقت من الحاجة إليها في وقت سيطرت فيه القناعات السابية حول ضعف تقنين وقت الفراغ ، واصبحت الضرورة تحتم وجود آلية لمساعدة الافراد على إدارة فراغهم بما يضمن لهم التمكين في مختلف الجوانب وبالنالي تحقيق جودة الحياة ..إنها ، بصراحة ، مبادرة وطنية لاغنى لأي فرد عنها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *