وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ خطباء الجوامع في مختلف مناطق ومحافظات المملكة بتخصيص خطبة يوم الجمعة القادمة الموافق ٧ / ١١ / ١٤٤٧ هـ للحديث عن مكانة المساجد في الإسلام، وبيان ما يجب لها من التعظيم والصيانة عن كل ما يخل بحرمتها أو يؤذي المصلين فيها وفي محيطها.
وتتضمن محاور الخطبة التأكيد على شرف المساجد وعلو منزلتها، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿في بيوت أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه﴾، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد إلى الله مساجدها»، مع الحث على الابتعاد عن كل ما يؤذي المصلين، وبيان أن ذلك من تعظيم شعائر الله، وفق قوله تعالى: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾.
كما تشمل التوجيهات التذكير بوجوب المحافظة على نظافة المساجد وصيانتها ومرافقها، ومنها أماكن الوضوء، استنادًا إلى ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تُنظف وتُطيب.
وتؤكد الخطبة أيضًا على عدم جواز حجز أماكن في الصفوف الأولى أو غيرها، لما فيه من التعدي على حق من حضر مبكرًا للصلاة، مع الاستشهاد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا».
كما تتناول التحذير من أذية المصلين بوضع الأحذية في الممرات وأمام أبواب المساجد، لما في ذلك من ضرر وتشويه ومشقة على كبار السن وذوي الإعاقة، مع التأكيد على أن الشريعة حثت على إماطة الأذى عن الطريق، كما في حديث: «إماطة الأذى عن الطريق صدقة».
وتشدد الخطبة كذلك على ضرورة تحذير المصلين من التسبب في أذى الآخرين في الطرقات المحيطة بالمساجد، عبر إيقاف المركبات بشكل يعيق المارة أو يضر بالمجاورين، وبيان أن ذلك من السلوكيات المخالفة للآداب الشرعية والمجتمعية.
ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص الوزارة على تعزيز مكانة المساجد، وترسيخ السلوكيات الإيجابية التي تعكس تعظيم بيوت الله والالتزام بآدابها.