رحل المربي.. وبقي الأثر

الحمد لله الذي جعل لأهل الخير آثارًا تبقى بعد رحيلهم، وجعل الذكر الحسن حياةً ثانيةً للصالحين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل:
«إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له». رواه مسلم.

بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة أستاذنا القدير عبدالرحيم أبو وائل رحمه الله، ذلك الرجل الذي أفنى عمره في ميادين التربية والتعليم، وبذل جهده في غرس القيم والأخلاق والعلم في نفوس الأجيال، فكان معلماً ومربياً وناصحاً وموجهاً، ترك بصماتٍ لا تُمحى في حياة كثيرٍ من طلابه ومحبيه.

عرفه الناس معلماً مخلصاً في مدارس التعليم، يؤدي رسالته بأمانة وإخلاص، ويعامل أبناءه الطلاب بعطف الأب وحكمة المربي، فانتفع بعلمه خلقٌ كثير، وتخرج على يديه أجيالٌ تحمل له جميل الذكر وصادق الدعاء.
ولم يتوقف عطاؤه عند سن التقاعد، بل كانت سنواته اللاحقة صفحاتٍ مشرقة من البذل والعمل الصالح، حيث واصل خدمته في جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة خليص، وأسهم بجهوده المباركة في مركز الجنوب لتحفيظ القرآن الكريم بغران، فكان محباً للقرآن وأهله، داعماً لحلقاته، مشجعاً لحفاظه، حريصاً على نشر الخير بين الناس.

كما عُرف رحمه الله برسائله الوعظية وتذكيراته النافعة، التي كان يبعث بها بين الحين والآخر، حاملاً همَّ الدعوة إلى الله، ومذكراً بالآخرة، وحاثاً على الطاعة وفعل الخيرات، فكانت كلماته تخرج من قلبٍ صادق فتقع في القلوب موقع القبول.

لقد رحل الجسد، ولكن بقي الأثر؛ بقي العلم الذي نشره، والطلاب الذين تعلموا على يديه، والقرآن الذي خدمه، والنصح الذي بثه، والخير الذي دلّ عليه. وما أعظمها من تجارة رابحة أن يلقى العبد ربه وقد خلّف وراءه هذا الإرث المبارك.

نسأل الله الكريم أن يجعل ما قدمه من تعليمٍ وتربيةٍ وخدمةٍ للقرآن الكريم في موازين حسناته، وأن يرفع درجاته في عليين، وأن ينزل عليه شآبيب رحمته ومغفرته، وأن يجزيه عن طلابه وأهله ومجتمعه خير الجزاء.
رحم الله أبا وائل رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

مقالات سابقة للكاتب

11 تعليق على “رحل المربي.. وبقي الأثر

نويفعة الصحفي

جزاك الله خيرًا على هذا النعي المبارك
رحم الله الأستاذ عبدالرحيم أبو وائل رحمةً واسعة وجعل ما قدّم من علمٍ وتربيةٍ وخدمةٍ للقرآن الكريم في موازين حسناته.
سيرةٌ مباركة لرجلٍ عاش معلّمًا ومربيًا وترك أثرًا طيبًا في طلابه ومجتمعه والأثر الصادق لا يرحل برحيل صاحبه.
نسأل الله أن يبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وأن ينزل عليه شآبيب الرحمة والمغفرة وأن يجزيه عن علّمه وكل خيرٍ دلّ عليه خير الجزاء.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون

حمزة الصبحي

جزاك الله خيراً على مقالك الطيب ، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منك ماكتبته، وان يُسكن فقيدنا في الفردوس الاعلى ،،،
محبك رئيس جمعية تحفيظ القران

ابراهيم مهنا الصحفي

غفر الله له وجعل ماقدم في ميزان حسناته

أحمد بن مهنا

رحمه ﷲ وغفر لنا وله.
وجزاك ﷲ خيرا أبا توفيق

وليد راجح المولد

عرفته عن قرب وعملت معه في أكثر من مجال رحمه الله كان دمث الخلق طلق المحيا سهل المعشر لين العريكة سريع الاستجابة لفعل الخير دقيقا في عمله حريصا على إنجازه بنفسه محبا لأهل الخير ومع ذلك كله كان رحمه الله جميل النطق والمنطق لا يمل مجالسه من حديثه صاحب ذاكره قوية وسرد جميل وهو أيضا كثير الزيارة لبيت الله في الحج والعمرة وهو رجل قيادي بالفطرة
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها

غير معروف

رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته
حقيقةً رحل مربي الإنسان وخادم القرآن وبقي الأثر
وعزاؤنا ان آخر أعماله وخاتمة حياته في الحادث الأليم وهو في ذهابه لإحضار بعض تجهيزات مسجد مجمع ترتيل وقف القرآن

قال تعالى ((إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ))

يقول الشاعر/
ياغافل الدنيا تراها محطات
هذا رحل منها وهذا نزلها

لا تغرك الدنيا وكثر الملذات
ترى السعيد اللي حياته بذلها

في طاعة المولى صيام وصلوات
فرايض الدين الحنيف إمتثلها

ويالله تحسن خاتمتنا ليا جات
اللحظه اللي واجه النفس أجلها

غير معروف

رحل الأب والأخ والمعلم والمربي لقد رحل وترك أثر ولو قليل في قلب كل من عرفه كان قريب او بعيد 🤲
رحل وكأن لم يرحل بقي في ذاكرتنا ندعو الله تعالى أن يجزيه على كل ماقدم ويزيده إحسانا على إحسانه ونحن شهداء الله في ارضه نسأل الله العظيم أن يحشره مع الانبياء والشهداء والصديقين 🤲🤲🤲🤲🤲

نازح

اللهم امين وجزاكم خير الجزاء
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك يارب العالمين

عطية القريقري

أسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن بجعل ما أصابه كفرة له
ويجعل ما قدم من أعمال خير وبر في ميزان حسناته

غير معروف

من المواقف العالقة بالذاكرة ولا تنسى لاابى وائل رحمة الله عليه رجل محب لعمل الخير و داعم بجهده ووقته وله موقف يكتب بماء الذهب حيث انه عند افتتاح متوسطة تحفيظ القرآن الكريم بخليص كان لايوجد لها معلم لمادة الرياضيات فكان من اوائل المبادرين لتعليمها وكان يدرس في حينها متوسطة ابن الهيثم وهي مدرسة مجاورة لمدرسة تحفيظ القرآن الكريم قبل انتقالها إلى موقعها الحالي فكان يأتي قبل وقت الطابور الصباحي ويعطى درسه على أكمل وجه واتقان مع رغم اكتمال نصاب جدوله الدراسي في مدرسة ابن الهيثم ولا يقف هنا بل كان يعطينا دروس تقوية لما درسناه سابقا يومي إجازته الخميس والجمعة في الصباح الباكر اجتهادا منه وحرص على طلابه.
رحم الله أبا وائل وغفر الله له واسكنه فسيح جناته

أحمد جميل خادم القرآن والمجيز بالقراءات بالمسجد النبوي الشريف

اللهم أرحم عبدك أبو وائل ونور قبره ووسع مدخله وأرفع درجته في المهدين
وموتانا وموتي المسلمين.
نحسبه والله حسيبه
من أهل القرآن
صاحب خلق وتقدير وتواضع
رحمة الله عليه
عملت معه خادم للقرآن قبل جائحة كورونا
بدورة التعليم للكبار والحفاظ بجامع الزهراء بواد قديد
وكذلك بحلقات التحفيظ بخليص
ونعم الرجل والخلق والإحترام
وخدمة القرآن وأهله. .
نور الله قبره
وعظم الله أجركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *