الضمير المستتر !

ربمآا أخبرتكِ  مأساتي ذات نهار ،، فترحمي علي ،، ولتكثري لي الدعاء ،، فلم تعد لي الدنياآ ولم أكن لها ، جسدٌ خاوي للفنا أقرب ، روحه لم تعد هنا فقد آثرت الرحيل بصمت ، فلم تعد الطبيعة تلهم ذا الخاطر الشارد فالسواد قد حجب ما يمكن أن تراه عيني قلبي هو ماتبقى مني ينبض أحرفگِ دوماً كسمفونية عذبة في الليالي الباردة .. ، ، صوت قرقعة سقفه وهو يكاد ينهار مع تلك الريح العاصفة ، وبين إحدى الزوايا على الرف العلوي وضع رسالته الأخيرة هناك فلربما تذكره في يوم ما ، حتى وداعه لم ينسى أن يكتب لها ، لم ينساها بأي لحظة كانت كالضمير المستتر وجوباً ، عاش عمره خريفاً باهتاً ، ظل يصارع بوحدته مرضاً قاسياً أخذ قبله كثير ! بات يعدُ ماتبقى من العمر كما أخبره طبيبه " لم يتبقى من عمرك شيء فلم يعد هناك مايفيد من أدوية " وإنصرف ! . . . . . . . . أقفل بيته ووضع مفتاحهه أسفل النافذة تاركاً خلفه عدة أحرف في ظرف محكم ، قرر أن يقضي ماتبقى من أيامه بجوار الكعبة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .. . . . . . . . بعد عدة أشهر تبكي بشدة وهي تعيد قراءة آخر حروفه لم تغادر بيته منذ أتت آخر مرة ، كرهت شهادتها التي أبعدتها عنه ! مزقتها لكنه لم يعد ! عاكستهما الأقدار وبنى بينهما الكبرياء سوراً ، لكنه لم يعد ! بل هي من أجبرته هي سمحت له هي السبب حين قهره المرض ولم تكن إلى جانبه ! تبكي كل ليلة ألماً وندماً ، بلا جدوى تتصل بهاتفه المغلق دوماً ، تتوسد مخدته التي مازالت رائحته العبقة عالقة فيها ، لكنه قرر الرحيل رغماً عنه وعنها .. . . . لاندرگ كثيراً من الأمور إلا بعد فوات الأوان ، ربما هي طبيعة البشر لكن شعور الندم كالزمهرير المرُ لاينتهي ! ، ، ، حلم رمادي