مداد القلم ( ٢ )

من أجمل اللحظات حينما تعود إلى منزلك وتجد أطفالك بانتظارك وعلى محياهم بشائر الفرح بمقدمك ، أو تجد أباً وأماً ترتسم السعادة على وجوههم برؤيتك لينزاح عن كاهلك كل هموم الدنيا وضغوطات الحياه في لحظات تساوي كل سنين العمر ..

ثم يأتي من يعكر هذا الصفاء بتصرف طائش متهور لا يقيم قدراً ولاوزناً لأرواح البشر ولا لروحه أيضاً قد يكون ثمنه حياة إنسان يخلف وراءه أرامل وأيتام تجلدهم سياط الزمن ولوعة الحرمان ، وأم ثكلى وأباً قد انحنى ظهره وبانت على وجهه عوامل التعرية من رياح الزمان العاتية ، ويبني آماله بعد الله على هذا الابن ليعاني الجميع من نزيف جراح الأحزان أبد الدهر وفي بعض حوادث السيارات تفنى أسرة بأكملها وليس هذا اعتراضاً على أقدار الله ولكن لكل شيء سبب؛ فما نشاهده اليوم في الطرقات العامة وفي الأحياء وعبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي خير شاهد على هذه الظاهرة وهذا التهور بسبب السرعة الزائدة أو الاستعراض بطرق خطرة وقاتلة ، أو بالانشغال بالجوال ، أو لأي سبب كان ينتج عنه خسائر في الأرواح والممتلكات ..

وقد أحسنت الجهات المختصه صنعاً بسن القوانين والأنظمة الرادعة للحد من هذه الظاهرة وعمل الندوات وبرامج التوعية وتقديم الاحصائيات وهي في حقيقتها مخيفة لعل وعسى أن يتعظ كل ذي لب ، ونحن أيضا كمجتمع يجب أن نسهم بدورنا في تقديم كل ما من شأنه محاربة هذه الظاهرة بتقديم النصح والانكار على مثل هذه التصرفات وإبلاغ الجهات الامنيه اذا اضطر الامر لذلك مع الدعاء لكل طائش متهور بالهدايه

خاتمة .. 
اعطِ الطرق حقها

 

حويمد بيشي الفارسي

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *