من المشاركة إلى المشاجرة!

لم أكن حقيقة أتصور أن يتحول “وسم” (بلديه_واحده_بخليص_لاتكفي)لجلب خدمة ملحة لمحافظتنا لهذه الدرجة من الإسفاف (عذراً فهذا الواقع)، كان هناك احتقان شديد جداً، والسبب أن بعض المشاركين قد نزل بالحوار إلى قاع مظلم من الجدل والنقاش العقيم، الذي لم نستفد منه كمتابعين يهمنا أن يصل صوت المواطن إلى صاحب الصلاحية ومن بيده القرار.

كنا ننتظر المشاركة بدلاً من المشاجرة ، فانساق بعض من شارك بالوسم (الهاشتاق) الى تصفية حسابات شخصية، وانزوت المصلحة العامة في ركن قصي تصرخ وتندب حظها العاثر، واستخدم كل طرف كل ما طالت كلماته ، ومخزونه اللغوي للحط والسخرية ممن يظن أنه عرقل السير وعطل عجلة التنمية!

لما يتحول نقاش قضية من القضايا إلى ميدان رحب لاستعراض مفردات أقل ما يقال عنها أنها لا تليق بمن يفترض أنهم نخبة وأصحاب رأي؟ لما الدسائس والسعي الدؤوب لإسقاط من يختلف معنا؟ لما كل هذه الإسقاطات التي امتلأ بها الهاشتاق؟ هل سيصفق لك الناس إذا شوهت سمعة أحدهم واتهمته بما ليس فيه؟ لما الفجور في الخصومة؟

أصبح البعض يستعرض عضلاته في المكان الخطأ والتوقيت غير المناسب ، عندما يطلع المسئول وصاحب القرار على هذا العراك الكلامي يتعجب وينظر حوله ويتساءل: أين هؤلاء من اختيار الطريق المناسب للمطالبة؟ أين هم عقلاء القوم؟ أين قادتهم؟ أليس فيهم رجل رشيد؟

هذا الصوت المتصاعد والذي أصم أذاننا طيلة الأيام الماضية. من المستفيد منه؟ وهل سنصل لحل لمشاكلنا إذا الكل يحرص على سقوط حرف من هنا أو هناك ليتشفى ويضر بكل ما أوتي من وسيلة وليسقط من يعتقد أنه خصم له؟

إن هذا الغبار المتطاير من هذه المعارك الخاسرة هو نتيجة جهد قد ضل طريقه ، بل أصبح البعض فيه كمن يأخذ من التراب ويضع على رأسه بانفعاله وعجلته وعدم تقبله للمختلفين معه، وكما أسلفت في مقالة سابقة (…نحن- أو على الأقل بعضنا-نعاني من عدم معرفة الصلاحيات والمسئوليات المنوطة بكل جهة…)!

إن رمي التهم والدخول في النيات والغمز واللمز من ناحية الذمم لا يقبل شرعاً ولا عرفاً ، سواء كتب بالأسماء الصريحة أو بالأسماء المستعارة ، فلنرتق في حوارنا ونعطي انطباعاً للمتابع من داخل المحافظة وخارجها أننا أهل للحوار الحضاري بعيداً عن حظوظ النفس وتغليباً للمصلحة العامة.

نحن نعاني من مشاكل مزمنة ليست وليدة الساعة ، لدينا كم كبير(فائض عن الحاجة) من المجالس، ولدينا تراكمات واجتهادات أصاب بعضها وأخطأ الآخر، لنترك للمعنيين فرصة العمل دون تشويش أو تجييش للرأي العام ، وليس منطقياً أن كلاً منا يختبئ خلف جهازه ثم يبدأ في التنظير دون بذل جهد في التواصل الصادق والمتابعة الإيجابية لكل ماله علاقة بالتنمية بالمحافظة.

فهل نستطيع أن نتنازل عن حظوظنا الشخصية ونغلب مصلحة المجموع؟

سؤال ملح أجب عليه، ثم اقلب الصفحة وضع سطراً تثبت فيه أنك أهل للمسئولية الشرعية والنظامية تجاه من قدموك وظنوا بك خيراً.

محمد بن سعيد الصحفي
محاضر الإدارة والقيادة في الكلية التقنية بجدة
عضو المجلس البلدي بمحافظة خليص

مقالات سابقة للكاتب

11 تعليق على “من المشاركة إلى المشاجرة!

ابراهيم مهنا

قواعد وضوابط قيمة أخي أبا عمر
ولعل المشاجرة والمشاكسة أسلوب يراه الطامعون في الشهرة والظهور طريق سهل ، اذ يستخدمون النقد بكل أنواعه عبر الإعلام ، فينقدون الأشخاص والهيئات والمجالس ، فيهدمون الثقة بسهولة ، ويبنون لهم على انقاضها بيوت هشة .لايلبث المجتمع أن يكتشف زيفها .
في محافضتنا رجال يعملون ويبذلون ، فلنكن نحن لهم معينون لا مخذلون ، ومن لديه نصيحة أو نقد فلتكن على منهج رسولنا صلى الله عليه وسلم .
يقول الامام الشافعي رحمه الله
تعمدني بنصحك في انفراد
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه

محمد المعبدي

سبحان الله اسمع كلامك… اشوف افعالك….!!!!!
ماعلينا هذي بنمشيها ونغمض عليها

بس استاذ محمد انت ليه محروق من كثرة المجالس وكلامك باستمرار زحمة. والمتطوعين .. مدري هم يقتطعون من رواتبكم بالمجلس البلدي ولا ساحبين عنكم البساط ولا ماهم مالين عينك
لو نظرنا لهولاء الي ما انتم راضين عنهم نجدهم شخيصات ذوي كفايات عالية وجلهم من حملة الدكتوراه والهندسة واصحاب خبرات واسعة
وهناك مجلس مشايخ محافظة خليص وهم اصحاب شيوخ قبائل المحافظة الكل يكن لهم الاحترام والتقدير غير انتم بالمجلس البلدي تطالبون بإلغائهم .
والعجيب القريب أنكم في فترة الانتخابات كنتم تتوسلون لهم وتتقربون وتطلبون دعمهم ووقفتهم. وفعلا وقفوا معكم وقفة آباء مع ابناءهم. لكن للاسف تنكرتوا لهم ووصل بكم الأمر للسخريه بهم وتهميشهم وأكبر مثال على ذلك حينما طلبوا منكم الاجتماع بكم ماطلتوا وما وافقتوا الأبعد كل جهد من اهل الخير. وحصل ما حصل في الاجتماع من أمور أقل مافيها أنكم للاسف لم تنزلوا مشايخكم المنزلة التي يستخقوهنا. والآن تطالبون بإلغاء مجلسهم!!!! فعلا من انتم ؟؟

اخي الكريم لو قام المجلس البلدي بواجباته كما هو الحال في مجالس البلديات التي حولنا فقط .. لقلنا
ربما نتفق معكم في رأيكم

لكن انتم للأسف فوق انكم لم تقدموا شيئا يذكر خلال فترتكم الا مدح وثناء وتمجيد للبلدية ورئيسها في الوقت الذي انتم يفترض تكونوا جهاز رقابي عليهم . ومع ذلك انتم منقسمين الى حزبين. فبالله قول لنا كيف حالكم الآن.
نصيحة لكم من محب لا تتحدثون عن إصلاح ولا تبررون افعالكم الغير منطقية استروا عوراتكم فقد انكشف الغطاء عن أسوأ مجلس بلدي انتخب بخليص وفضايحكم وصلت إلى خارج محافظتنا فمكاتب الوزارة تعج بها . ويا فرحة الشامتين بنا

غير معروف

كل يغني على ليلاه 🤔

علي نشمي السلمي

للأسف مقال انشائي بعيد عن المهنية و الشفافية في الطرح و موغل في الهمز واللمز، كان على الكاتب ان يسمي الامور بمسمياتها و يبين ماذا قدم المجلس البلدي منذ مباشرة مهامه، ولماذا التقوقع و الانعزال عن المجتمع؟ على مدى 12 عام لم يجتمع المجلس بالاهالي طيلة دوراته السابقه سوى اجتماع واحد في دورته الاولى.
لماذا لا يكون شفاف مع المجتمع و يفصح عن معايير توزيع المشاريع؟ ماسبب الشللية والانقسام في المجلس؟. اين كشف الحساب لدوره الرقابي؟ لماذا التهاني لجهة مكلف بمراقبة كافة اعمالها الا يتنافى ذلك مع دوره الرقابي؟
يتداول المجتمع ان كثيرا من المشاريع تم تنفيذها في احياء اعضاء المجلس البلدي، لماذا لايتم الافصاح عن المشاريع و اعمال الصيانه و مواقعها منذ بداية الدورة الحالية للمجلس؟؟

لماذا التعميم بالمشاجرة و التي لم تحدث الا من قلة لا تتعدى اصابع اليد بعضها وهمية، مارست دور تسفيه المجتمع و التغريد خارج السرب بطروحات منافية للواقع و محاولة التغني بانجازات ليس لها وجود و التعاطي بالتدليس و المجاملة على حساب المصلحة العامه؟
غابت الموضوعية و التجرد في الطرح و اصبح المقال يحسب على الكاتب بمحتواه المضلل.

سامح أبو غسان

أجاد الكاتب، كعادته، في سبك الكلمات وتوظيف المفردات في رسم صورة توضيحية للقاريء -البعيد عن المشهد- عن واقع الحال الذي يعيشه عن قرب.

بإعتقادي أن الفئة المستهدفة من خدمات المؤسسات الحكومية لها الحق في رفع عقيرتها بالمطالبة داخل نطاق صلاحيات الجهة المُخَاطبة وإمكانياتها. مع الأخذ في الأعتبار ضرورة إبتعاد المطالبون عن رخيص القول والتشكيك في الذمم طاعةً لله قبل أن تكون سبيل إلى إستعداء المسئول أو إلى الإيقاع بصاحبها في مساءلة قانونية جراء تجاوزه الأسوار.

من الحلول التي يلجأ لها الطيار أو القبطان عند حدوث الخلل هو التخلص من الوزن الزائد، والوزن الزائد في محافظتنا، إضافةً لما ذكره كاتب المقال من “مجالس”، نوعية وكمية أعضاء تلك المجالس والمهام المسندة، إذ الحكم ( التخلص) منوط بالنتائج.

عبدالله الصحفي

تحولت بعض الردود هنا الى تصفية حسابات ومع الاسف ان الصحيفة لا تحترم من يكتب فيها انظر الى الردود كلها هجوم بدون مبرر ولا علاقة له بالمقال كلها هجوم على المجلس البلدي والموضوع يتكلم عن حالة طلب للمحافظة اصبح الناس يتبادلون التهم فيه وهنا نفس الكلام وهذا يدل على جهل بالواقع الذي يعرفه الجميع عن العمل البلدي على مستوى البلد

صحفي

جهل عن الواقع الذي يعرفه الجميع عن العمل البلدي!!!! عبارة تناقض بعضها.. فماهو الواقع؟

مقال دش ما ينعرف اوله من آخره كله همز و لمز وتسطيح للامور و محاولة تغطية على فشل المجلس البلدي،
كان على الكاتب ان يحترم عقل القارئ و يبتعد عن الاسفاف و الاستغفال.
ينتقد المجالس كثرة المجالس مع انها قدمت للمحافظة الكثير ، فماذا قدم المجلس البلدي طيلة فترته الحاليه؟؟!
اذا كان الكاتب مستاء من التعليقات فعليه ان يرد عليها باسمه و ليس باسم رمزي.

محمد الحربي

بعض العتب على صحيفة غران المحترمة كيف تسمح بنشر مثل هذا المقال الذي لا فائد منه ولا هدف سوى تضليل المجتمع والنيل منه اراد الجاني من خلاله ان يجعل من نفسه المرشد والمصلح والضحية.
الكاتب يعلم بان الهبوط في مستوى النقاش وذكر بعض الكلمات النشاز لم ترد الا في تغريداته وتغريدة المجلس البلدي والقلة المنساقين خلفهم وايضا الهمز واللمز نجدها في تغريدات الكاتب واتباعه الاسماء المستعارة والحسابات الجبانة النكرة والمتنكرة تدعم الكاتب واتباعه الدخول في النوايا والحكم المسبق هو ديدن الكاتب واتباعه والتغريدات تشهد تحدث كاتب المقال عن المكان والزمان المناسب للوسم وهل للمطالب وقت انتهت فترتكم فمتى نسألكم ؟ وهل تهنئتكم بالتمديد لرئيس البلدية في هذا الوسم ترى انه المكان والوقت المناسب او مجرد محاولة للتشتيت وإفساد الوسم وان كانت مصادفة فهي في المكان والزمان الخطأ.
المجتمع لا يريد منكم مقالات ولا معلقات بما أنكم جهة خدمية مسئولة رقابية مستقلة وليست تابعة يريد عملا وانجاز يتحدث عنكم اما الهمز واللمز والاقلام الحاقدة المأجورة والاسماء المستعارة لا تليق بمجلس انتخب للتطوير لا للتطبيل انتهت اربع سنوات على دورتكم وختموها بالوقف ضد مطالب المواطنين والاستهزاء بهم والتنقيص من شأن مجالس المحافظة فياليتك نطقت بالحق وأفدتنا ماذا قدم مجلسكم البلدي.
هل عرفت هوية العفش الزائد ايها المحاضر ؟
تحياتي

غير معروف

اصبرو على مجلسكم الاستشاري ترا بيحول المحافظة كلها لمدن ويسقيهم من موية جدة الحلوة ماتحبون اللي يطوركم ليش كلها كم سنة

الصارم

بدل الكلام الفارغ، اعملوا و او اعينوا، المجلس الاستشاري قدم رؤية اقتصادية متكامله، بينما لدينا البلديه و مجلسها البلدي لم يقدموا شيئا يذكر للمستقبل..
او يساعدوا ويشاركوا المجلس الاستشاري بمالديهم من اضافات..
من الملاحظ في هذا الرابط ان بلديتي الجموم و بحره قدمتا رؤية تنميوة و اقتصادية للمحافظتين منذ 2018، فما ذا قدمينم ايها المتفلسفون.
https://youtu.be/1vDvDnDJ2mA

أحمد بن مهنا

نعم .. كما كتبت في مقالك السابق واللاحق ، بعضنا أو أغلبنا لا يعلم الصلاحيات والاختصاصات ، ولا يفرق بينها إذا علمها ، ولا يعلم أن ابداء الرأي غير القرار ، ولقد اطلعت على من كتب عتبا فيه لوم كذلك معتقدا أن المجلس البلدي بمحافظة خليص بيده قرار إحداث بلديات ! وكثير يعتقدون أن من صلاحيات إمارة المنطقة توجيه الوزارات ، أو ينتظرون منها أن تفعل لهم ماهو من اختصاص الوزارات، وأكثر من هذا ، لا يخطر ببالهم أن التطوير وفق تخطيط والتنفيذ يصير وفق خطة زمنية ودراسات استراتيجية ، ولعله ساعد على بقاء هذه القناعات بعض المسؤولين في الإدارات المحلية بالمحافظة أو بعض أعضاء المجلس البلدي إذ يمنون الناس ويعرضون عليهم تحقيق مايريدون ، وأشهد ويشهد غيري أن أحدهم قال ( مكتبنا مفتوح ونحن مستعدون للخدمة ونحو هذا ) وأنا أشهد أنه لايستطيع فعل شيء وليس من صلاحياته بل وليس من اختصاصه ! هذه كذلك مشكلة ، وربما لايعلم كثير من أهالي محافظتنا أن المحافظة فقط مصنفة أ وأهم الجهات بها التي هي البلدية فئتها ج ثم بقية الجهات أكبر مافيها لوحتها الخارجية ، ولسعادة المحافظ سعي راقي في اطلاق هدف تطويري تتبعه – إذا تحقق – أكثر متطلباتنا في محافظتنا هو ( تطوير البنية الإدارية في محافظة خليص ).
وأسأل الله لكل من يسعى لتطوير المحافظة وعيا معينا وجهدا موفقا ، وشكرا لك يا أستاذ محمد ودمت موفقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *