المحكمة العليا تعتمد قرار إيقاف أحكام القتل بـ «القسامة»

كشفت مصادر أن رئيس المحكمة العليا الشيخ خالد اللحيدان، اعتمد قراراً للهيئة العامة للمحكمة العليا بأن لا يحكم بالقتل استناداً إلى القسامة مع وجود أدلة أو قرائن معتبرة تخالف الحكم بها ، ونقلت المصادر أن المحكمة العليا قررت ألا يحكم بالقسامة استناداً إلى دراسة العلماء وآراء فقهية في أحكام القسامة، فالقسامة طريق من طرق الإثبات المعتبرة شرعاً، ولأن النصوص الشرعية تقضي بالاحتيال للدماء، وأن الأصل فيها العصمة، ولما قرره الفقهاء من أن القسامة إنما تثبت بغلبة الظن والقرائن، وتقرر أن من شروط الحكم بالقرائن انفكاكها عما يعارضها، فإن وجد المعارض أعملت قواعد الترجيح، فإن لم يمكن الترجيح تساقطت القرائن ولم يحكم بها، ولأن إعمال الأدلة والقرائن المؤثرة مجتمعة يحقق الغاية من تشريع القسامة، وتحقيقاً للمقاصد الشرعية بحفظ النفس، ولتنوع وسائل الإثبات المعاصرة التي تساعد في كشف مرتكب الجريمة، ولذا قررت المحكمة العليا أن لا يحكم بالقسامة مع وجود أدلة أو قرائن معتبرة تخالف الحكم بها.

واطلعت مصادر وفقا لـ «عكاظ» على حكم صدر بقتل شاب استناداً للقسامة؛ إذ أصدرت محكمة شمالي السعودية حكماً بقتل شاب قصاصاً إثر مشاجرة بينه وبين صديق له بسبب تلفظه عليه بألفاظ عنصرية انتهت بمشادات تبعها طعنة سكين قاتلة، وتوجهت أصابع الاتهام للشاب بقتل صديقه الذي شوهد معه قبل الحادث، رغم إنكاره ارتكاب الجريمة وعدم وجود بينة على الواقعة أو اعتراف للمتهم.

ولجأت المحكمة إلى العمل بمبدأ القسامة؛ نظراً لإنكار المتهم للجريمة واتهامه من طرف ثالث بقتل الضحية، ووجهت المحكمة القسامة على ورثة القتيل بحيث يقسمون 50 أيماناً مغلظة بأن المتهم الماثل أمامهم في المحكمة هو قاتل مورثهم وذلك للفصل في هذه الدعوى، وطلبت المحكمة من أشقاء القتيل (أربعة أخوة) المثول أمام المحكمة وأداء 50 قسماً بلفظ محدد يتقاسمون فيه اللفظ؛ حيث أدى كل واحد من إخوة القتيل 13 قسماً مغلظة قالوا فيه إن الحاضر أمامهم هو قاتل أخيهم، ما دفع المحكمة إلى إدانة الجاني والحكم بقتله قصاصاً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *