صباحيّة لليوم الوطنيّ

أفِقْ يا نَؤومَ الفجرِ، وابتدِرِ الدَّربا
وأسرِجْ جيادَ المَجدِ، واقتحِمِ الصَّعبا

********

ولا تطلبِ العلياءَ إلا مشمِّراً
ولا تَلْقَها إلا شغوفاً بها حُبّا

********

وكذِّبْ ظنونَ النفسِ، إنّ لها هوىً
وإيّاكَ إياكَ التكبُّرَ والعُجْبا

********

وحاذِرْ سِهامَ الليلِ، إنّ لها مدىً
يُساميكَ حتى يعبُرَ السَّبْعَ والحُجْبا

********

ولا حربَ إلا بعد حِلمٍ وحِكمةٍ
ولا سِلْمَ حتى يسأمَ البادئُ الحَربا

********

وكمْ مِنْ سقيمٍ غرّه طولُ صَفْحِنا
فأضحى ذُبابُ المُرهَفاتِ له طِبّا

********

رُقىً لم تذَرْ في الصدرِ منهُ سَخيمةً
مِن اللاءِ يجعلنَ العِدا تلثِمُ الهُدبا

********

لنا العلَمُ الخفّاقُ والحرَمُ الذي
بمكّةَ والمُلكُ الذي شرّفَ العُربا

********

لنا روضةُ المختارِ والرؤيةُ التي
بِعَينَي وليِّ العهدِ تستمطِرُ السُّحبا

********

وكَفّا مليكٍ أرسلَ الجُودَ رحمةً
وما زالَ حتى طَبّقَ الشرقَ والغربا

********

وما تَركَتْ جوَّ السماءِ صقورُهُ
مِن الرّصدِ حتى طرّزَتْ سقفَها شُهْبا

********

ففي الأرضِ نعماءٌ، وفي الغيمِ حارسٌ،
وبينهما الأمنُ الذي يكلأُ الشَّعبا

********

عبدالواحد بن محمد الأنصاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *