حَمْدٌ وَثَنَاء

 سُمِّيْتُ بِاسْمِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ

 فِي أَوَّلِ الْأَيَّامِ مِنْ رَمَضَانَ

*********

 وَشَكَرْتُ لُطْفَكَ يَا كَرِيمُ لِأَنَّنِي 

بَلَغْتُ شَهْرَ الْخَيْرِ وَالْغُفْرَانِ

*********

 وَذَكَرْتُ مِنْ آلَاءِ جُودِكَ لأَنَّنِي

 مِنْ أُمَّةٍ فُطِرَتْ عَلَى الْإِيمَانِ 

*********

مِنْ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ أُمَّةِ أَحْمَد

صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ فِي الْبُنْيَانِ

*********

 وَسَكبْتُ مِنْ مقْلِي الدُّمُوعَ لِأَنَّنِي

فَرِحٌ بِهَذَا الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ

*********

 تَوَّجْتَنِي بِبُلُوغِ شَهْرِ كَرَامَة

 هُوَ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَالْأَزْمَانِ

*********

وَاخْتَرْتْنِي لِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ

 وَتِلَاوَةِ التَّنْزِيلِ وَالْفُرْقَانِ 

*********

وَمَدَّدْتُ فِي عُمْرِي لِأَبْلُغَ غَايَتِي

وَأَعِيشَ هَذَا الشَّهْرَ مَعَ إِخْوَانِي

*********

 فَلَكَ الْمَحَامِدُ كُلُّهَا وَلَكَ الثِّنَا 

وَلَكَ ابْتِهَالُ الْعَابِدِ الْوَلْهَانِ 

*********

وَلَكَ الْقُلُوبُ الشَّاكِرَاتُ تَعَبُّدًا 

وَكَثِيرُ حَمْدٍ فَوْقَ كُلِّ لِسَانٍ 

*********

مَاذَا أَقُولُ وَذَا الصِّيَامُ أَظَلَّنَا

 نَفَحَاتِهُ كَالْمِسْكِ وَالرِّيحَانِ

*********

 وَطِئَتْ ثَرَاهُ مَشَاعِرِي وَتَزَيَّنَتْ

رُوحِي بِأَنْفَاسٍ مِنْ الْقُرْآنِ

*********

 وَتَفَتَّحَتْ أَبْوَابَ جَنَّاتِ السَّمَا

فَرَحًا بِهَذَا الْعَامِ الرُّوحَانِيِّ

*********

وَأَحَطْتُ عِلْمًا أَنَّ لِي بَابَ سَمًا

بِالصَّائِمِينَ لِجَنَةِ الرِّضْوَانِ

*********

وَتَصَفَّدَتْ كُلَّ الشَّيَاطِينِ الَّتِي

مَلَأَتْ فِجَاجَ الْأَرْضِ بِالطُّغْيَانِ

*********

وَاسْتَغْلَقَتْ أَبْوَابَ نَارٍ أَجَّجَتْ

لِمُنَافِقٍ وَمُدَاهِنٍ شَيْطَانِيٍّ

*********

هَذَا هُوَ الشَّهْرُ الْعَظِيمُ تَحُوطُنَا

أَنْوَارُهُ فَنَظَلُّ فِي اطْمِئْنَانٍ

*********

لِلَّهِ فِيهِ هَدِيَّةٌ يَوْمِيَّةٌ

عَتْقٌ مِنْ التَّعْذِيبِ بِالنِّيرَانِ

*********

وَبَلِيلَةِ الْقَدْرِ الشَّرِيفَةِ أُنْزِلَتْ

سُوَرُ الْكِتَابِ بَلِيغَةً وَمَثَانِي

*********

شهر بِهِ الرَّحَمَاتُ تَنْزِلُ شَرْعًا

لِلرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ بِكُلِّ مَكَانٍ

*********

شَهْرٌ بِهِ التَّقْوَى يَزِيدُ تَكَرُّمًا 

مِنْ وَاحِدٍ أَحَدٍ رَفِيعِ الشَّانِ 

*********

شَهْرٌ تَسَامَتْ فِيهِ رُوحِي لِلْعَلَا 

شَهْرُ عَلَى الطَّاعَاتِ قَدْ رَبَّانِي 

*********

يَارَبُ يَا أُنْسَ الْقُلُوبِ وَسَعْدَهَا 

يَا صَاحِبَ الْبَرَكَاتِ وَالتَّحْنَانِ 

*********

يَا مَالِكَ الْمَلَكُوتِ قَيُّومَ السَّمَا 

عَدْلٍ كَرِيمِ فَضْلِهِ غَطَّانِي 

*********

يَا خَالِقَ الْإِنْسَانِ مِنْ عَدَمٍ.. وَيَا 

رَبَّ الْوُجُودِ.. وَمُنْشِئَ الْأَكْوَانِ 

*********

يَاذَا الْجَلَالِ أَتَيْتُ صَبًّا هَائِمًا

فَاقْبَلْنِي يَارِبِي وَخُذْ بِعَنَانِي 

*********

وَإِلَى جِنَانِ الْخُلْدِ يَارِبِي غَدًا 

خُذْنِي إِلَيْهَا طَائِعًا مُتَفَانِي 

*********

وَإِلَى رِحَابِكَ ضُمَّنِي.. وَتَوَلَّنِي 

وَأَنِرْ طَرِيقَ الْخَيْرِ فِي وِجْدَانِي

*********

وَاقْبَلْنِي فِي رَمَضَانَ عَبْدًا مُسْلِمًا 

إِنَّ الْعِبَادَةَ مَكْسَبٌ رَمَضَانِيٌّ

*********

د. يوسف حسن العارف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *