إنها تشتكي

نعم تشتكي…ليس ضربًا ولا ألمًا، إنما تشتكي من عدم الاعتراف بها.

عدم الاعتراف بها!! ألهذه الدرجة؟

نعم، وقد يكون أكثر حينما نجيب على سؤال :

من هي؟

وما أثر عدم الاعتراف بها؟

لا أبالغ حينما أقول بأن عدم الاعتراف قد يسبب مشاكل في الفهم وما يترتب عليه من اتخاذ قرار أو صدور حكم.

هنا أتوقف لأقول: اعترفوا بالهاء في آخر الكلمة، وفرقوا بينها وبين التاء المربوطة؛ لأن الخلط بينهما يُحدث الخطأ، ويسبب انعدام الفهم؛ فليس الجميع يستطيع الفهم من السياق، وليس كل من يقرأ ما يُكتب هو في الأصل عربي اللغة.

إن من يحرص على وصول فكرته وتحقق هدفه باختلاف الهدف، يحرص كل الحرص على الكتابة السليمة، ويفرق بين الكثير من الحروف المتشابهة

سواء كانت هاء وتاء في آخر الكلمة أو أنواع الألف أو غيرها.

لست هنا في فصل دراسي يستوجب شرح قاعدات لغوية أو إملائية إنما إشارات أحتسب فيها أن يتضح المعنى المقصود.

ومن منطلق حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ )

وهذا الإتقان كما أسلفت له أهميته في فهم المعنى وقد يترتب على ذلك إصدار حكم أو اتخاذ قرار أو فهم قضية..

وبالمناسبة ليست ( الهاء ) فقط من يشتكي من عدم الاعتراف وعدم التفريق؛ بل هناك غيرها من حروف العربية، سواء كانت الألف بأنواعها أو الهمزة.

وليس هذا لدى دارسي المرحلة الابتدائية فقط، إنما يتعدى الأمر إلى أساتذة وأصحاب فكر ومراكز.

وأيًّا كان المخطئ، نحن لانتتبع الأخطاء، فالخطأ وارد نتيجة السرعة والتركيز على هدف مختلف عن الكتابة وصحتها وغير ذلك، لكن الأمر الذي نجمع عليه سويًا، هو أننا لابد أن نعتني بالكتابة كما نعتني بالفكرة وهدف الفكرة.

لابد أن نعي وندرك أننا نكتب للجميع: أصحاب العربية وغيرهم، ولابد لهذا الوعي أن ينطلق من وعينا بلغة القرآن الكريم، لغة أهل الجنة.

همسة:

رفقًا بالهاء؛ فهي تشتكي..

أ.فاطمة بنت إبراهيم السلمان

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *