هل تفخر بأبيك

_ لم انسى زميل كان معي بالعمل،

كان مخلصاً في إتقانه لعمله، يأتي أول الموظفين ويخرج آخرهم، توفي رحمه الله، كان يحدثني عن قسوة ابيه رحمه الله معه، يقول لي كان والدي يضربني كثيراً وكنت أحاول اتحاشاه، قال لي لقد انجرحت مشاعري كثيراً مع أبي كان لا يحسن التربية، ولا يلقي لي أي اعتبار، ولم ارتاح حتى تزوجت وخرجت من بيت أبي إلى بيت الزوجيه.

يقول لقد كنت أحاول أن ارضيه بأي شيء، لكن كان لا يقدر لي أي عمل أومعروف إسديه إليه، حتى شعرت باليأس والاحباط، وحتى انه كان يتبع أي عطاء يعطيه لي بالمن والأذى، و دائماً يذكر امامي افضاله علي، فهذ الذي كسر خاطري كثيراً.

هذه حالة من حالات قد تسمعها من شخص فقد دفىء المشاعر والحنان.

بعض الآباء قد يشعر مع أبنائه أنه يؤدي واجب، يوفر لهم الطعام والشراب والكسوة، لكنه يفتقد للعاطفة والحب والاحتواء.

كيف لأب يزرع الشوك ويريد أن يجني العنب، كيف يزرع الحرمان وينتظر البر.

إن الأبناء مثل النبته التي تحتاج سقيا تحتاج العطف والشفقة، ‏وكل المشاريع لو فشلت يمكن تعويضها إلا تربية الأبناء

لو فشلت ستظل تجنى ثمارها المُرة طول العمر.

فابنك وبنتك هو أهم مشروع في حياتك وبعد وفاتك.

فإن الأبناء يحتاجون إلى التربية والتعليم، فالتعليم يصنع إنسان متفوقا لكن التربية تصنع إنسانا يقدر الحياة.

شاهدت برنامج تلفزيوني عن حماية الأبناء في عصر التكنولوجيا وكان الضيف يقول :لم تعد الفتنة في الشارع فقط بل في أجهزة جولات الأبناء أيضًا.

تختلط الحقيقة بالشائعة والعلم بالادعاء حتى يصبح الوعي هو خط الدفاع الأول.

وقال كذلك في زماننا هذا يجب علينا أن نربي الآباء قبل الأبناء.

وكلامه هذا صحيح له نسبه كبيرة من الواقعية، لأن الأب والأم هما أول من يؤثر على شخصية الأبناء. 

وكل طفل لديه بذرة ابداع تنتظر من يسقيها بالاهتمام والتدريب والمتابعة.

في أمان الله.

منصور بن محمد بن فهد الشريدة

الأحد, 19 رمضان 1447

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *