اليوم العالمي للمرأة ( 8/ مارس ) يوم كسائر الأيام، من لم يكن لديها منا معاشر النساء مكانة تعتليها ومواقف تشرف بها فلا حاجة لها بيوم واحد يذكر الآخرين بمن تكون وماذا تستحق..
المرأة العربية المسلمة كانت ومازالت على مر التاريخ يُضرب بها المثل في العلم والشجاعة والبطولة، شجاعة قلب وبطولة موقف قبل أن تكون شجاعة مقارنة مع الرجال..
اليوم التاريخي العالمي الحقيقي للمرأة هي حينما تعترف بحقها الذي منحها الدين الإسلامي وتفرق بينه وبين ما مُنح للرجل.
سورة كاملة في القرآن الكريم باسم( النساء )
ومع ذلك لم تكن لتطغى وتتعدى على مكانة الرجل؛ لأن الذي أعطاها هذا الفضل وتلك المكانة هو رب العزة والجلال.
لكل النساء أقول:
أنت امرأة طالما أنت تعين حقك وحقوق غيرك.
أنت امرأة حينما تدركين مكانتك ومكانة غيرك.
أنت امرأة حينما تعملين وفق ما قال الله عز وجل:
﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ﴾
أنت امرأة حينما تواكبين مستجدات الحياة وفق حدود دينك لا بتجاوزها.
أنت امرأة حينما تعتزين بهويتك دون تبعية أو إذلال.
هنا أقول لك: مكانتك محفوظة، وحقوقك مؤداة.
ثقي بأن لا أحد يتجاوز حدودك طالما أنت مستمسكة بقيمك الأصيلة وفق ما وُضع لك من مكانة،
وعلى مر الزمان حُفظت لك هذه المكانة وتلك الحقوق سواء كنت( طفلك أو امرأة أو كهلة)
حقوق ضمنها الدين وبلّغها نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام قبل آلاف السنين..
واليوم أنت في سائر بلاد المسلمين، وانطلاقًا من مهبط الوحي في وطن العدالة والسلام تنعمين بتمكين يضمن حقوقك وفق إطار الشريعة؛ فلا إفراط ولا تفريط.
وفي ظل عدالة الإسلام لك مكانة عظمى وحقوق مؤداة، فلا تطغي ولا تتجاوزي حقوقك بداعي الحقوق التي تميزت بها.
كوني عادلة في أخذ مالك وعدم التجاوز على ماليس لك.
أيها العالم :
اعترفوا بحق المرأة ومكانتها وفق ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام و وفق ما قررته الشريعة السمحة.
أ.فاطمة بنت إبراهيم السلمان
مقالات سابقة للكاتب