الوطن سفينة نجاة، يحمل على عاتقه مسؤولية عظيمة؛
استقرار أبنائه وازدهارهم وسلامتهم.
والأمن نعمة لا يعي قدرها إلا من حُرم دفء الأوطان.
فالنوم متوسدًا تراب الوطن طمأنينة لا يشعر بها إلا من ذاق مرارة الغربة،
ومن ابتعد عنه استشعر فراق اليتيم لحضن أمّه.
الوطن كالنخلة المباركة،
من عاش في ظلها وهزَّ جذعها تساقط عليه رطب خيرها،
ومن ابتعد عنها ظمئ قلبه ولو امتلك الدنيا.
وفي زمن تتلاطم فيه أمواج الفتن،
يبقى الوطن كسفينة نوح،
لا ينجو فيها إلا من حفظ العهد وصان الأمانة وتمسّك بوحدته.
﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾
فلا خوف على وطني…
ما دام السلام سياجه،
والوحدة شراع سفينته،
وأبناؤه مجدافها الذي يمضي بها نحو الأمان.
أنور بن أحمد البدي
مقالات سابقة للكاتب